ومنها قول الملكين للنبي ﷺ (الذي رأيتَه يُشق فكذاب) (١٢٤٦).
قلت: في قولهما" الذي رأيتَه يشق رأسه فكذاب" شاهد على أن الحكم قد يستحق بجزء العلة. وذلك أن المبتدأ لا يجوز دخول الفاء على خبره (١٢٤٧)، إلا إذا كان شبيها ب" مَن" الشرطية أو"ما" أُختها في العموم واستقبال ما يتم به المعنى، نحو: الذي يأتيني فمكرم إذا لم يقصد آتيا (١٢٤٨) معينا.
فـ"الذي" على هذا التقدير بمنزلة "مَن" في العموم واستقبال ما بعدها. فجاز أن يدخل الفاء في خبرها لشبهه بجواب الشرط.
فلو كان المقصود ب"الذي" معينًا زالت مشابهة "من" وامتنع دخول الفاء على الخبر كما يمتنع دخولها على أخبار المبتدآت المقصود بها التعيين، نحو: زيد مكرم، فلو قلت: فمكرم، لم يجز.
فكذا لا يجوز [الذى يأتيني فمكوم إذا تصدت ب "الذي يأتيني" معينًا.
لكن] (١٢٤٩) "الذي يأتيني" عند قصد التعيين شبيه في اللفظ ب"الذي يأتيني" عند قصعد العموم. فيجوز دخول المْاء على خبره حملًا للشبيه (١٢٥٠) على الشبيه، وإن لم تكن العلة موجودة فيه.
ويدل على إن العرب تعتبر مثل هذا بناؤها "رَقاش" وشبهه من أعلام الإناث المعدولة لشبهها ب "نزالِ" وشبهه من أسماء الأفعال.
فاجراء (١٢٥١) الموصول المعين مجرى الموصول العام في ادخال الفاء على خبره كاجراء "رقاش" مجرى "نزال" في البناء.
(١٢٤٦) في صحيح البخاري ٨/ ٣٠ (رأيت رجلين أتياني قالا: الذي رأيته يشق شدقه فكذاب).
وفي ٢/ ١٢١ (أمْا الذي رأيته يشق شدقه فكذاب). ولا إشكال هنا.
(١٢٤٧) د: دخول الفاعل خبرْه. تحريف.
(١٢٤٨) ج: ايتاء. تحريف.
(١٢٤٩) ما بين المعقوفتين ساقط من أج.
(١٢٥٠) ب: للتشبيه. تحريفه.
(١٢٥١) ب: فاجرى. تحريف. ورسمها في د بالوجهين (فاجرى آء) إشارة إلى ورودها في نسختين
بصورة مختلفة.
1 / 241
٢ - وقوع الشرط مضارعا والجواب ماضيا
٣ - توجيه قول أبي جهل (متى يراك الناس قد تخلفت)
٤ - إتصال الضمائر وانفصالها
٥ - توجيه الحديث (انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي)
٦ - توجيه قول عائشة (انما كان منزل ...)
٧ - توجيه الصحابي (أربع) في جواب السائل (كم اعتمر النبي ﷺ
٨ - المستثنى بـ "إلا" من كلام تام موجب
٩ - الابتداء بالنكرة
١٠ - توجيه لفظ "ثماني" بلا تنوين
١١ - "إن" المخففة واتصال اللام بتالي ما بعدها
١٢ - العطف على ضمير الجر بغير إعادة الجار
١٣ - توجيه الحديث (فلما قدم جاءه بالألف دينار)
١٤ - توحيد الاسم المضاف إلى المثنى وتثنيته وجمعه
١٦ - كسر همزة"إن" وفتحها
١٧ - ثبوت خبر المبتدأ بعد "لولا"
١٨ - استعمال "في" دالة على التعليل
١٩ - استعمال "حول" بمعنى "صير"
٢١ - صلاحية الموضوع لـ "حين" ولـ "حتى"
٢٣ - توجيه الحديث (فانطلقنا إلى ثقب ... يتوقد تحته نارا)
٢٥ - استعمال "دنيا" نكرة بتأنيث
٢٦ - توجيه الحديث (ولكن خوة الإسلام)
٢٧ - عود ضمير مؤنث على مذكر
٢٨ - حذف همزة الاستفهام
٣٠ - توجيه قول أبي جحيفة (... والمرأة والحمار يمرون من ورائها)
٣١ - حذف عامل الجر وبقاء عمله
٣٢ - وقوع ظرف الزمان خبر مبتدأ هو من أسماء الجثث
٣٣ - تعدية الفعل شبه
٣٤ - توجيه قول الصحابي (وفرقنا اثني عشر رجلا ...)
٣٥ - وقوع خبر "كاد" مقرونا بـ "أن"
٣٦ - توجيه الحديث (تفتنون في قبوركم مثل أو قريب من فتنة الدجال)