ومنها قول رسول الله ﷺ لسعد ﵁ (إنك إنْ تركت ورثتك أغنياء خير من أن تذرَهم عالة) (٩١٨).
وقوله ﷺ لأبي بن كعب: (فإن جاء صاحبها وإلا استمتعْ بها) (٩١٩).
وقوله ﷺ لهلال بن أمية (البينةَ وإلا حد في ظهرك) (٩٢٠).
قلت: تضمن الحديث الأول حذف (٩٢١) الفاء والمبتدأ معًا من جواب الشرط، فإن الأصل: إن تركت ورثتك أغنياء فهو خير.
وهو مما زعم النحويون أنه مخصوص بالضرورة.
وليس مخصوصاَ بها، بل يكثر استعماله في الشعر ويقل في غيره.
فمن وروده في غير الشعر، مع ما تضمنه الحديث المذكور، قراءة طاوس ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ أصْلَحٌ الَهُمْ خَيْرٌ﴾ (٩٢٢) أي: أصلح إليهم (٩٢٣) فهو خير.
وهذا وإن لم يصرح فيه بأداة الشرط، فإن الأمر مضمن معناها. فكان ذلك بمنزلة التصريح بها في استحقاق جواب، واستحقاق اقترانه بالفاء، لكونه جملة اسمية.
ومن خص هذا الحذف بالشعر حاد عن التحقيق، وضيق حيث لا تضييق، بل هو في غير الشعر قليل، وهو فيه كثير.
ومن الشواهد الشعرية قول الشاعر (٩٢٤):
(٩١٨) الحديث ورد بفتح همزة "أن" في صحيح البخاري ٢/ ٩٨ و٤/ ٣ و٥/ ٨٧ و٧/ ١٥٥ و٨/ ٩٩
وورد بكسرها في ٨/ ١٨٧. ولفظه (انك انْ تركت ولدك أغنياء خيرَمن أن تتركهم عالة).
(٩١٩) صحيح البخاري ٣/ ١٥٧ وفي ٣/ ١٥٤ "وإلا فاستمتع".
(٩٢٠) صحيح البخاري ٦/ ١٢٦.
(٩٢١) ب: تضمن هذا الحديث حذف.
(٩٢٢) سورة البقرة ٢/ ٢٢٠ وفي نسخة أب د " لهم" بدلًا من "إليهم". وما أثبته من ج والمحتسب
(٩٢٣) في المخطوطات: لهم. والتصويب من المحتسب.
(٩٢٤) نسبه أبو تمام في ديوان الحماسة ١/ ٦٠٣ إلى الضبي (؟).
1 / 192
٢ - وقوع الشرط مضارعا والجواب ماضيا
٣ - توجيه قول أبي جهل (متى يراك الناس قد تخلفت)
٤ - إتصال الضمائر وانفصالها
٥ - توجيه الحديث (انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي)
٦ - توجيه قول عائشة (انما كان منزل ...)
٧ - توجيه الصحابي (أربع) في جواب السائل (كم اعتمر النبي ﷺ
٨ - المستثنى بـ "إلا" من كلام تام موجب
٩ - الابتداء بالنكرة
١٠ - توجيه لفظ "ثماني" بلا تنوين
١١ - "إن" المخففة واتصال اللام بتالي ما بعدها
١٢ - العطف على ضمير الجر بغير إعادة الجار
١٣ - توجيه الحديث (فلما قدم جاءه بالألف دينار)
١٤ - توحيد الاسم المضاف إلى المثنى وتثنيته وجمعه
١٦ - كسر همزة"إن" وفتحها
١٧ - ثبوت خبر المبتدأ بعد "لولا"
١٨ - استعمال "في" دالة على التعليل
١٩ - استعمال "حول" بمعنى "صير"
٢١ - صلاحية الموضوع لـ "حين" ولـ "حتى"
٢٣ - توجيه الحديث (فانطلقنا إلى ثقب ... يتوقد تحته نارا)
٢٥ - استعمال "دنيا" نكرة بتأنيث
٢٦ - توجيه الحديث (ولكن خوة الإسلام)
٢٧ - عود ضمير مؤنث على مذكر
٢٨ - حذف همزة الاستفهام
٣٠ - توجيه قول أبي جحيفة (... والمرأة والحمار يمرون من ورائها)
٣١ - حذف عامل الجر وبقاء عمله
٣٢ - وقوع ظرف الزمان خبر مبتدأ هو من أسماء الجثث
٣٣ - تعدية الفعل شبه
٣٤ - توجيه قول الصحابي (وفرقنا اثني عشر رجلا ...)
٣٥ - وقوع خبر "كاد" مقرونا بـ "أن"
٣٦ - توجيه الحديث (تفتنون في قبوركم مثل أو قريب من فتنة الدجال)