أقول: اعلم أن العالم وهو ما سوى الله تعالى محدث، لأنه متغير، وكل متغير حادث، وحينئذ يستحيل أن يكون الباري تعالى وتقدس متمكنا في مكان، لأن العراء عن المكان ثابت في الأزل، إذ هو غير المتمكن، وقد تبين أن ما سوى الله حادث، فلو تمكن بعد خلق المكان لتغير عما كان عليه، ولحدث فيه مماسة، والتغير وقبول الحوادث من أمارات الحدث، وهو على القديم محال (1)، وإلى هذا أشار بقوله: «فقبل خلق العرش أين كان الله؟» (2) وذهبت المشبهة والمجسمة والكرامية إلى أنه تعالى متمكن على العرش، واحتجوا بقوله تعالى: ?الرحمن على العرش استوى? [طه: 5]، وبأنه موجود قائم بنفسه، والعالم موجود قائم بنفسه، ولن يعقل القائمان بأنفسهما من غير أن يكون أحدهما في جهة من صاحبه.
পৃষ্ঠা ৭৬
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول