والتخليق: هو التكوين، وهو عندنا صفة غير القدرة، خلافا للأشعرية (2) ، وقد استخرجه علماءنا من قوله تعالى: ?إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون? [النحل: 40]، والحاصل من مفهومه أن القدرة نسبتها إلى جانب الوجود والعدم سواء (1)، والتكوين إنما هو باعتبار النظر إلى جانب الوجود.
وحكمه وعلمه وتوفيقه كلها صفات أزلية ثابتة لذاته تعالى وتقدس، والفريضة مستلزمة لها كلها.
والفضيلة ليست بأمر الله (2)، وإلا لكانت فريضة، لكنها بمشيئته ومحبته ورضائه وقضائه وقدره وحكمه وعلمه وتوفيقه بإعطاء سلامة الأسباب والاستطاعة المقارنة وتخليقه أي تكوينه، لأن الله تعالى خالق أفعال العباد كما سيجيء البحث في ذلك، وكتابته في اللوح المحفوظ.
قال: (والمعصية ليست بأمر الله ولكن بمشيئته لا بمحبته، وبقضائه لا برضاه، وبتقديره لا بتوفيقه، وبخذلانه وعلمه وكتابته في اللوح المحفوظ).
أقول: اختلفوا في أن المعصية هل هي بإرادة الله تعالى أو لا؟ فذهب أهل السنة إلى الأول، والمعتزلة إلى الثاني، ثم اختلفوا في المباحات، فمنهم من زعم أنه تعالى مريد لها، ومنم من زعم أنه تعالى غير مريد لها، والحاصل أن عند المعتزلة: كل ما أمر الله تعالى به أراد وجوده وإن علم أنه لا يوجد، وكل ما نهى عنه كره وجوده وأراد أن لا يوجد وإن علم أنه يوجد.
পৃষ্ঠা ৬৮
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول