واعلم أن أصحابنا قد ذكروا أنا لا نعني بوجوب الإيمان بالعقل أنه يستحق الثواب بفعله والعقاب بتركه، إذ هما يعرفان بالسمع، وإنما نعني به أن يثبت بالعقل نوع رجحان للإتيان بالإيمان (2) ، بحيث لا يحكم العقل أن الترك والإتيان فيهما سيان، بل يحكم بأن الإيمان يوجب نوع مدح، والامتناع عنه نوع ذم، فعلى هذا لا خلاف بيننا وبين الأشاعرة في هذه المسألة.
قال: (والإقرار وحده لا يكون إيمانا، لأنه لو كان إيمانا لكان المنافقون كلهم مؤمنين، وكذلك المعرفة وحدها لا تكون إيمانا، لأنها لو كانت إيمانا لكان أهل الكتاب كلهم مؤمنين، قال الله تعالى في حق المنافقين: ?والله يشهد إن المنافقين لكاذبون? [المنافقون: 1]، وقال تعالى في حق أهل الكتاب: ?الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم? [البقرة: 146، الأنعام:20]).
পৃষ্ঠা ৪২
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول