فهذا ما خرج من رسم الهمز عن القياس المطرد، وأكثره على قياس مشهور، وغالبه لمعنى مقصود، وإن لم يرد ظاهره فلا بد له من وجه يعلمه من قدر للسلف قدرهم، وعرف لهم حقهم، ﵏ [ونفع بهم] (١) [ثم انتقل فقال:] (٢)
ص:
وبين بين إن يوافق واترك ... ما شذّ واكسرها كأنبئهم حكى
[أى: وإن وافق الرسم القياسى التصريفى بأن يرسم الهمز بألف، والقياس التصريفى اقتضى ذلك فإن تسهيله يكون بين بين، وذلك مثل: اطْمَأَنُّوا ولَأَمْلَأَنَّ* واشْمَأَزَّتْ وشبهه] (٨).
[أى: أن القياس الرسمى يكون بالحذف كما فى مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة: ١٤]، وبالواو ك البلؤا [الصافات: ١٠٦]، والضُّعَفاءِ [التوبة: ٩١]، وبالياء ك آناءَ اللَّيْلِ [آل عمران: ١١٣]، وبالألف ك النَّشْأَةَ [العنكبوت: ٢٠]، وبالإدغام مع الإبدال ك وَرِءْيًا [مريم: ٧٤]، ومع النقل ك شيّا [البقرة: ٤٨]، وبين بين ك يَعْبَؤُا [الفرقان: ٧٧]، والبلؤا، ونبإى [الأنعام: ٣٤]، ومن آنائ [طه: ١٣٠] عند من وقف عليها بالروم الموافق للرسم.
وقوله: (إن يوافق) شرط فى التخفيف الرسمى، كما تقدم. والله أعلم.
وقوله: (واترك ما شذ ...) إلخ، الشاذ والذى أمر بتركه هو القول بتعميم الأخذ بالقياس الرسمى، وقد ذهب إليه جماعة] (٩) فأبدلوا الهمزة مما صورت به، وحذفوها فيما حذفت منه.
فأبدلوها واوا خالصة فى نحو: رووف [البقرة: ٢٠٧]، وأبناوكم [النساء: