واعلم أن أقسام الهمز المتحرك بعد متحرك تسعة؛ لأنه يكون مفتوحا ومكسورا ومضموما، وقبله (١) كذلك، ويكون أيضا متوسطا ومتطرفا، ولما تكلم منها على قسمين، شرع فى الباقى فقال:
ص:
وغير هذا بين بين ونقل ... ياء كيطفئوا وواو كسئل
ش: (وغير هذا كائن بين بين): اسمية، و(نقل) مجهول، ونائبه: ([ياء] (٢) كيطفئوا) (٣)، و(كيطفئوا) مضاف إليه، و(واو) عطف على (ياء).
أى: نقل ياء مثل هذا اللفظ، و[واو مثل هذا اللفظ] (٤)، أى: وغير المفتوحة بعد كسر وبعد ضم تسهل بين بين، أى: بينها وبين حركتها، كما هو مذهب سيبويه.
ودخل فى هذا سبع صور: المضمومة مطلقا، والمكسورة مطلقا، والمفتوحة بعد فتح.
وأما المتطرفة: فإن وقف عليها بالروم سهلت كذلك، أو بالسكون أبدلت من جنس حركة ما قبلها، نحو: بَدَأَ [العنكبوت: ٢٠]، لا مَلْجَأَ [التوبة: ١١٨]، إِنِ امْرُؤٌ [النساء: ١٧٦]، تَفْتَؤُا [يوسف: ٨٥]، يُبْدِئُ [العنكبوت: ١٩]، الْبارِئُ [الحشر: ٢٤]، شاطِئِ [القصص: ٣٠]، لُؤْلُؤٌ [الطور: ٢٤]، لِكُلِّ نَبَإٍ [الأنعام: ٦٧]. وجه التسهيل: أنه قياس المتحركة بعد الحركة.
ولما كان أحد مذهبى حمزة اتباع القانون التصريفى، اقتضى ذلك أن التصريفيين إذا اختلفوا فى شىء حسن ذكره (٦) تتميما للفائدة.
[فقوله: ونقل] (٧) تخصيص لعموم قوله: (وغير هذا بين بين)، أى: خالف الأخفش سيبويه فى نوعين: أحدهما الهمزة المضمومة بعد الكسر (٨) والمكسورة بعد الضم؛ نحو: