فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: الجلوس يقع مفترشًا. ومعناه:
- أن يفترش رجله فيجلس عليها. ويقع متوركًا ومعناه:
- أن يخرج رجله إلى جانب وركه الأخرى، ويضع أليتيه على الأرض.
- ويقع مقعيًا واختلف في تفسيره، فقال أبو عبيدة هو أن ينصب رجليه ويجلس على أليتيه. قال وسمعت جماعة من أهل العلم يقولون: الإقعاء أن ينصب رجليه ويجلس على عقبيه. وقيل هو أن يفترش رجليه ويجلس على عقبيه.
فذهب مالك ﵁ إلى أن جلوس الصلاة كله في التشهدين وبين السجدتين توركًا (١). وهو أن يثني رجله اليسرى ويخرجها من جهة وركه الأيمن وينصب رجله اليمنى ويجعل باطن إبهامه إلى الأرض ولا يجعل جنبها ولا ظاهرها.
وعند أبي حنيفة أن السنة فيه أن يفترش رجله اليسرى ويقعد عليها وينصب اليمنى ويوجه أصابعه نحو القبلة.
وقال الشافعي بالافتراش بين السجدتين وفي التشهد الأول وهو أن يفترش اليسرى فيجلس عليها وينصب اليمنى كما قال أبو حنيفة. وقال في الجلسة الأخيرة بما قال مالك.
وقال طاوس في الجلوس بين السجدتين رأيت العبادلة. ابن عمر.
وابن عباس (٢). وابن مسعود. وابن الزبير. يُقْعُونَ بين السجدتين. وقال أحمد أهل مكة يفعلونه. وقال ابن عباس من السنة أن تمس عقبيك أليتيك. فيحتج لمالك ﵁ بقول ابن مسعود أن النبي ﷺ كان يجلس في وسط الصلاة وآخرها متوركًا (٣). ويحتج لأبي حنيفة بأن عائشة ذكرت أنه ﵇ كان يقعد في صلاته. ووصفت الصفة التي ذهب إليها
(١) إما على معنى: يكون توركًا أو هو تورك بالضم.
(٢) ابن عباس = ساقط -و-.
(٣) رواه أحمد في مسنده ابن مسعود أن رسول الله ﷺ علمه التشهد فكان يقول إذا جلس في وسط الصلاة وفي آخرها على وركه اليسرى. الحديث. نصب الراية ج ١ ص ٤٢٢.