509

শারহ তালক্বিন

شرح التلقين

সম্পাদক

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

প্রকাশক

دار الغرب الإِسلامي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪২৯ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

ودليلنا ما خرجه مسلم من قوله ﷺ: "فإذا قرأ فأنصتوا" (١) فعم قراءته أم القرآن وغيرها. وقوله كل ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصلها إلا وراء إمام (٢).
وأيضًا فقد اتفق على أن من أدرك مع الإِمام الركوع دون القراءة أنه يعتد بركعته. فلو كانت القراءة واجبة على المأموم لم يعتد بركعته ولا حملها الإِمام عنه.
وأما الشافعي فإنه يحتج بقوله ﵇ لمن خلفه: (فلا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة إلا بها) (٣). وهذا نص في إثباتها في حق المأموم وأيضًا قوله: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فصاعدًا" (٤). فعم المأموم وغيره. وقد اعتذر بعض أصحاب الشافعي في اعتداد المأموم بالركعة التي فاتته قراءتها بأن ذلك رخصة لا يعقل لها معنى محرر. وقد حمل الإِمام القيام وهو فرض ولم يدل حمله إياه على سقوط فرضه. قالوا وإنما اقتصر المأموم على قرأءة أم القرآن ولم يقرأ السورة مع الإِمام لأن قراءة أم القرآن فرض والاستماع للإمام سنة.
والفرض أولى أن يقدم. والسورة التي مع أم القرآن سنة والاستماع سنة فصح أن يقدم سنة على سنة. ولنا نحن أن نتأول أحاديثهم على استحباب قراءتها حتى نضطرهم إلى إثبات دليل آخر على الوجوب. وقد قال مالك في الإِمام إذا كان

(١) لفظه إنما جعل الإِمام ليؤتم به. وإذا قرأ فأنصتوا -رواه الخمسة إلا الترمذي. وقال مسلم: هو صحيح. نيل الأوطار ج ٢ ص ٢٣٦.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) عن عبادة بن الصامت قال: صلى رسول الله ﷺ فثقلت عليه القراءة. فلما انصرفنا قال: "إني أراكم تقرأون وراء إمامكم" قال: قلنا يا رسول الله إي يا رسول الله. قال: "لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها". بلوغ الأماني ج ٢ ص ١٩٤. ورواه أبو داود والترمذي، وقيل الأوطار ج ٢ ص ٢٣٩.
(٤) البخاري ومسلم. وروى البيهقي عن أبي هريرة قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أنادي لا صلاة إلا بقرآن بفاتحة الكتاب فما زاد. علق عليه ابن التركماني أن في سنده جعفر بن ميمون. وقد تكلم فيه النقاد. ج ٢ ص ٣٧. وروى عبد الرزاق بسنده إلى عبادة بن الصامت قال قال رسول الله ﷺ: "لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدًا". رواه أحمد ج ٥ ص ٣٢٢.

1 / 516