507

শারহ তালক্বিন

شرح التلقين

সম্পাদক

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

প্রকাশক

دار الغرب الإِسلامي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪২৯ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

خداج ثلاثًا غير تمام (١) ومعنى خداج أي ناقصة. يقال خدجت الناقة إذا ولدت قبل أوان الولادة. ووصف الصلاة بالنقص يشعر بحصول الإجزاء. وقوإنفصل عن هذا بأن النقص قد يعبر به عن نقص بعض الأجزاء. والصلاة إذا ذهب بعض أجزائها التي هي من أركانها لم تصح ولم يقع الاعتداد بها. وقد أشار ابن نافع وعيسى ابن دينار إلى حمل التشبيه ها هنا (٢) على المشابهة لولد غير تام. فإن صح ما قالاه ووقع التشبيه بولد ناقص فلا دلالة في الحديث على الإجزاء لدخول النقص في أجزاء الصلاة وأركانها. وأما المغيرة فإنه يعتمد في أجزاء الصلاة إذا قرئت أم القرآن في ركعة واحدة منها على قوله ﷺ: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فصاعدًا". فإذا قرأ فاتحة الكتاب مرة واحدة اقتضى ظاهر هذا الحديث عنده صحة الصلاة. لأنه لم يشترط في كونها صلاة تكرير القراءة. وينفصل عن هذا بأن يقال قد تسمى الركعة الواحدة صلاة. وإذا سميت صلاة لم تصح كل ركعة إلا بقراءة الفاتحة على ظاهر الحديث. وأما الموجبون التكرير فإن من اشترط منهم التكرير في كل ركعة، فحجته قوله: كل ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصلها إلا وراء إمام. وهذا يقتضي إثبات التكرار في كل ركعة. وأما المكررون الذين عفوا عن الأقل فلا يتحرر لهم متمسك من جملة هذه الظواهر كلها. كما تحرر لهؤلاء الذين ذكرنا قبلهم. ولعلهم يتمسكون بشواهد بعض الأصول المعفو فيها عن القليل. وإذا ثبت لهم العفو عن القليل رأى بعضهم أن الركعة قليلة حيثما كانت. ورأى بعضهم أنها إنما تكون قليلة بالإضافة. فهي في الرباعية والثلاثية قليلة لكونها الثلث أو الربع. والثلث أو الربع قليل. وفي الثنائية ليست بقليلة أنها نصف والنصف ليس بقليل. وقد رأى بعض الأشياخ أن الركعة من الثلاثية ليست بقليلة. وكأنهم قدّروا الثلث كثيرًا. وفي الحديث "الثلث

(١) رواه مسلم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثًا غير تمام". ورواه مالك وغيره. انظر الهداية ج ٣ ص ٤٢.
(٢) ها هنا - ساقطة -و-.

1 / 514