335

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

شرح سنن ابن ماجه للهرري

প্রকাশক

دار المنهاج

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৩৯ AH

প্রকাশনার স্থান

جدة

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلَا إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خُلَّتِهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا
===
(عن عبد الله بن مرة) الهمداني الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الأحوص) عوف بن مالك بن نضلة الجشمي الكوفي، ثقة، من الثالثة، قتل في ولاية الحجاج على العراق. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي -رضي الله تعالى عنه-.
وهذا السند من سداسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون، وأنه اجتمع فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض؛ الأعمش عن ابن مرة عن أبي الأحوص.
(قال) عبد الله: (قال رسول الله ﷺ: ألا) حرف تنبيه واستفتاح؛ أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم (إني أبرأ) مضارع برئ من باب فرح، بمعنى: أتبرأ وأتخلص وأرُدّ (إلى كل خليل) وصديق (من خلته) أي: صداقته؛ أي: أتبرّأ من صداقة كل من يزعم أني اتخذته خليلًا، فلا يشمل عمومه الرب الجليل ﷾ حتى يحتاج إلى استثناء، (من خلته) -بضم الخاء- أي: أتبرَّأ من اتخاذي إياه خليلًا، وهذا هو المعنى الموافق للسياق، والخلة -بالضم-: الصداقة والمحبة التي تخللت قلب المحب وتدعو إلى اطلاع المحبوب على سره، أو بمعنى الحاجة، والخليل حينئذ فعيل بمعنى المحتاج إليه.
ومعنى قوله: (ولو كنت متخذًا خليلًا) على الأول: لو جاز لي أن أتخذ صديقًا من الخلق تتخلل محبته في باطني وقلبي ويكون مطلعًا على سري ..

1 / 341