302

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

شرح سنن ابن ماجه للهرري

প্রকাশক

دار المنهاج

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৩৯ AH

প্রকাশনার স্থান

جدة

لَمْ يَعْمَلِ السُّوءَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ، قَالَ: "أَوْ غَيْرُ ذَلِكِ يَا عَائِشَةُ؛ إِنَّ اللهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ".
===
كما أن الصبيان في الدنيا لا يمنعون من الدخول على الحرم، ولا يحتجب منهم. انتهى.
والظاهر: أن مستقرهم في روضة في أصل شجرة؛ كما في رؤياه ﷺ بلفظ: "انتهينا إلى روضة خضراء فيها شجرة عظيمة، وفي أصلها شيخ وصبيان ... " الحديث، وفُسر الشيخ بإبراهيم ﵇ والصبيان بأولاد الناس، والعصفور: طائر معروف، وقيل: طوبى اسم الجنة، أو اسم شجرة فيها، وفُسرت بالمعنى الأصلي؛ فقيل: أطيبُ معيشة له، وقيل: فرح له وقرة عين.
وجملة قوله: (لم يعمل السوء) علة لما قبلها؛ أي: طوبى له؛ لأنه لم يعمل السوء والذنب، (ولم يدركه) أي: ولم يدرك أوان الذنب بالبلوغ، (قال) رسول الله ﷺ: (أو غير ذلك يا عائشة) أي: بل غير ذلك الذي قلته أحسن وأولى من الذي قلته؛ وهو التوقف؛ فـ (أو) بمعنى (بل) الإضرابية، و(غير) مبتدأ خبره محذوف، كما قدرنا، وعبارة: "البذل" هنا (أو) بفتح الواو (غير ذلك) بضم الراء وكسر الكاف هو الصحيح المشهور من الروايات؛ والتقدير: أتعتقدين ما قلت؟ والحقُّ غير ذلك؛ وهو عدم الجزم بكونه من أهل الجنة.
(إن الله) سبحانه (خلق للجنة أهلًا) أي: سكانًا (خلقهم لها) أي: للجنة (وهم في أصلاب آبائهم) أي: قبل ولادتهم، (وخلق للنار أهلًا) أي: سكانًا (خلقهم لها) أي: للنار (وهم في أصلاب آبائهم)، فهم في النار بحكم القدر

1 / 308