293

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

شرح سنن ابن ماجه للهرري

প্রকাশক

دار المنهاج

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৩৯ AH

প্রকাশনার স্থান

جدة

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجِزْ؛
===
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله أربعة منهم مدنيون، واثنان كوفيان، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله ﷺ: المؤمن القوي) أي: على أعمال البر ومشاق الطاعة، والصبور على تحمل ما يصيبه من البلاء، والمتيقظ في الأمور، المهتدى إلى التدبير والمصلحة بالنظر إلى الأسباب واستعمال الفِكر في العاقبة .. (خير) أي: أكثر أجرًا (وأحب) أي: أشدُّ محبوبية (إلى الله) أي: عند الله ﷿ (من المؤمن الضعيف) أي: المتصف بالضعف فيما ذكر، قال النواوي: والمراد بالقوة هنا: عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقدامًا على العدو في الجهاد، وأسرع خروجًا إليه في طلبه، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى في كلّ ذلك، واحتمال المشاق في ذات الله تعالى، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات، وأنشطَ طلبًا لها ومحافظة عليها، ونحو ذلك.
(وفي كلّ) من القوي والضعيف (خير) لاشتراكهما في الإيمان مع ما يأتي به الضعيف من العبادات، (احرص) - بكسر الراء وفتحها من باب ضرب وعلم - أي: كن شديد الحرص والإقبال (على) تحصيل (ما ينفعك) في الدنيا والآخرة؛ أي: احرص على طاعة الله تعالى والرغبة فيما عنده، (واستعن بالله) أي: واطلب الإعانة من الله تعالى على تحصيل ما ينفعك، (وَلَا تعجز) - بكسر الجيم وفتحها من باب ضرب وعلم أيضًا - أي: لا تكسل عن طلب الطاعة والإعانة عليها.

1 / 299