289

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

شرح سنن ابن ماجه للهرري

প্রকাশক

دار المنهاج

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৩৯ AH

প্রকাশনার স্থান

جدة

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَبِيَدِهِ عُودٌ، فَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛
===
(عن علي بن أبي طالب) الهاشمي ابن عم الرسول ﷺ وختنه على فاطمة رضي الله تعالى عنهما، أبي الحسن المدني.
وهذا السند من سداسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون إلَّا علي بن أبي طالب؛ فإنه مدني، وأن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض؛ الأعمش عن سعيد عن أبي عبد الرَّحمن، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) على: (كنا جلوسًا عند النبي ﷺ أي: حوله في بقيع الغرقد عند نجنازة، (وبيده عود) أي: مخصرة، كما في رواية البخاري - بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وبالصاد المهملة - قال في "القاموس": ما يتوكأ عليه كالعصا ونحوه، وما يأخذه الملك يشير به إذا خاطب، والخطيب إذا خطب، وسميت بذلك؛ لأنَّها تحمل تحت الخصر غالبًا للاتكاء عليها، (فنكت) به؛ أي: ضرب به في الأرض) ضربًا أثر فيها، ورواية البخاري: (فنكس) أي: خفض رأسه وطأطأ به إلى الأرض على هيئة المهموم المتفكر، (فجعل ينكت) أي: يضرب في الأرض (بمخصرته).
(ثم رفع رأسه) بعدما طأطأه، (فقال: ما منكم) أيها الناس (من أحد إلَّا وقد كتب) بالبناء للمفعول؛ أي: إلَّا وقد كتب الله سبحانه (مقعده) أي: منزلته (من الجَنَّة) إن كان من أهل الجَنَّة، (ومقعده) الواو بمعنى (أو) التنويعية أو على بابها (من النار) إن كان من أهلها، (قيل) له: (يا رسول الله)، وفي رواية البخاري هنا: (فقال رجل) هو علي بن أبي طالب، كما صرح به البخاري في التفسير، لكن بلفظ: (قلنا)، أو هو سراقة بن مالك بن جعشم، كما

1 / 295