261

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

شرح سنن ابن ماجه للهرري

প্রকাশক

دار المنهاج

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৩৯ AH

প্রকাশনার স্থান

جدة

وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ .. مَاتَ وَاللهُ عَنْهُ رَاضٍ"، قَالَ أَنَسٌ: وَهُوَ دِينُ اللهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرْجِ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ
===
والإخلاص: تصفية العمل للخالق عن ملاحظة المخلوق بالشرك أو بالرياء أو بالسمعة، وقوله: (و) على (عبادته) لله سبحانه حالة كونه (لا شريك له) ﷾ في عبادته .. عطف تفسير للإخلاص، (وإقام الصلاة) المكتوبة؛ أي: أدائها في أوقاتها بشرائطها وأركانها وآدابها، (و) على (إيتاء الزكاة) المفروضة في مصارفها .. (مات) موتةً إسلامية (والله عنه راض) أي: والحال أن الله سبحانه راض عن عمله وعبادته شاكر له عليه.
قال السندي: قوله: "وعبادته" أي: على توحيده، فهو كالتفسير للإخلاص، أو على طاعته مطلقًا، فذكر إقام الصلاة وإيتاء الزكاة بعدها تخصيص لأعظم العبادات، وعلى الثاني: قوله: "مات والله عنه راض" ظاهر، وعلى الأول: مبني على أن مثله يوفق لفعل الخيرات وترك المنكرات وللتوبة عند الموت.
(قال أنس) بالسند السابق: (وهو) أي: ما ذكر من الإخلاص وعبادته وحده وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة .. (دين الله) ﷾ (الذي جاءت) وأرسلت (به الرسل، وبلغوه عن ربهم) إلى المكلفين من أممهم (قبل هرج) -بفتح الهاء وسكون الراء- أي: قبل كثرة (الأحاديث) والأقاويل واختلاطها بينهم، (و) قبل (اختلاف الأهواء) أي: اختلاف أهواء الأمم وخُرافاتهم في دينهم الذي جاءتهم به الرسل؛ كلّ فرقة يتخذ هواه دينًا فضلوا، وأضلوا عما جاءت به الرسل ﵈.
قال أنس: (وتصديق ذلك) الذي ذكرته من اختلاف أهوائهم واختلاط

1 / 267