178

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

شرح سنن ابن ماجه للهرري

প্রকাশক

دار المنهاج

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৩৯ AH

প্রকাশনার স্থান

جدة

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ...﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ؛ إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ
===
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذان السندان من خماسياته؛ ثلاثة من رجالهما بصريون، وواحد مكي، وواحد مدني، وحكمهما: الصحة، ومن لطائف هذين السندين أن فيه رواية تابعي عن تابعي؛ أيوب عن ابن أبي مليكة.
(قالت) عائشة: (تلا) وقرأ (رسول الله ﷺ هذه الآية) وهي قوله تعالى: (﴿هُوَ﴾) سبحانه (﴿الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ﴾) يا محمد (﴿الْكِتَابَ﴾) العزيز (﴿مِنْهُ﴾) أي: بعضه (﴿آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾) أي: واضحات الدلالة (﴿هُنَّ﴾) أي: تلك المحكمات (﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾) أي: أصل الكتاب في الاستدلال بها على الأحكام، (﴿وَ﴾) منه آيات (﴿أُخَرُ﴾) جمع أخرى (﴿مُتَشَابِهَاتٌ﴾)؛ أي: غير واضحات الدلالة في الأحكام؛ كفواتح السور من الحروف المقطعة، والحكمة في إنزالها الإعجاز لا الدلالة على الأحكام.
وقوله: (إلى قوله) تعالى متعلق بتلا؛ أي: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية إلى أن وصل قوله: (﴿وَمَا يَذَّكَّر﴾) أي: يتعظ بآياتنا (﴿إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾) (١)؛ أي: إلا أصحاب العقول الكاملة السليمة من شوائب الكفر والنفاق، (فقال: يا عائشة) معطوف على تلا؛ (إذا رأيتم الذين يجادلون فيه) أي: الذين يعارضون في القرآن بدفع المحكمات وردها بالمتشابهات ..

(١) سورة آل عمران: (٧).

1 / 184