722

Sharh Nayl Al-Muna Fi Nadhm Al-Muwafaqat Lil-Shatibi

شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৩৬ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

١٨٤٢ - وَفِي الْحَدِيثِ بَعْضُ شَاهِدٌ لَهُ … يَعْضُدُ فِي ظَاهِرِهِ مُجْمَلَهُ
١٨٤٣ - وَمَرَّ قَبْلُ أَنَّ كُلَّ مَقْصَدِ … لَا بُدَّ مِنْ مَعْنىً بِهِ تَعَبُّدِي

" و" قد ورد "في الحديث" النبوي "بعض" مما هو "شاهد له" أي لهذا النظر الذي عليه أهل الظاهر وهو "يعضد" ويقوي "في ظاهره" يعني بظاهره "مجمله" أي مجمل هذا النظر وأساسه الكلي.
ومن ذلك "ما في الصحيح أنه ﵊ خرج على أبي بن كعب وهو يصلي فقال ﵊:
يا أبي فالتفت إليه ولم يجبه وصلى فخفف ثم انصرف، فقال رسول الله ﷺ: "يا أبي ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك" فقال يا رسول الله كنت أصلي. فقال: "أفلم تجد فيما أوحي إلي ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ قال بلى يا رسول الله ولا أعود إن شاء الله" وهو في البخاري عن أبي سعيد بن المعلى وأنه صاحب القصة فهذا منه ﵊ إشارة إلى النظر لمجرد الأمر وإن كان ثم معارض وفي أبي داود أن ابن مسعود جاء يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب فسمعه يقول اجلسوا فجلس بباب المسجد فرآه النبي ﷺ فقال له تعال يا عبد الله وسمع عبد الله بن رواحة رسول الله ﷺ وهو بالطريق يقول اجلسوا فجلس بالطريق فمر به ﵊ فقال ما شأنك فقال سمعتك تقول اجلسوا فقال له زادك الله طاعة، وفي البخاري قال ﵊ يوم الأحزاب:
"لا يصل أحد العصر إلا في بني قريظة" فأدركهم وقت العصر في الطريق فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم: بل نصلي ولم يرد منا ذلك فذكر ذلك للنبي ﷺ فلم يعنف واحدة من الطائفتين، وكثير من الناس فسخوا البيع الواقع في وقت النداء لمجرد قوله تعالى ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩] (^١).
"و" أيضا يشهد لهذا ويعضده ما قد "مر" ذكره "قبل" في "كتاب المقاصد" من "أن كل مقصد" شرعي دل عليه الطلب الشرعي "لا بد" "من معنى" ثابت "به" أي فيه "تعبدي" لأنه وإن علم له مقصد ما، فإن كونه على هيئة مخصوصة وقدر مخصوص

(^١) الموافقات ٣/ ١٠٩/ ١١٠.

3 / 165