696

Sharh Nayl Al-Muna Fi Nadhm Al-Muwafaqat Lil-Shatibi

شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৩৬ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

١٧٥٤ - فَرَاعِهِ حَيْثُ وَجَدْتَ ذَلِكَا … تَصِلْ لِمَا تَطْلُبُهُ هُنَالِكَا
" المسألة الرابعة"
١٧٥٥ - وَجُمْلَةُ الْمَقَاصِدِ الْكُلِّيَهْ … مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ وَالْحَاجِيَّهْ

وقال عبد الملك بن حبيب في قوله: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠] وقوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] وقوله: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨)﴾ [التكوير: ٢٨] إن ذلك منسوخ بقوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾ [التكوير: ٢٩] وهذه الآية إنما جاءت في معرض التهديد والوعيد وهو معنى لا يصح نسخه فالمراد أن إسناد المشيئة للعباد ليس على ظاهره بل هي مقيدة بمشيئة الله سبحانه.
وقال في قوله: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ [التوبة: ٩٧] وقوله: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا﴾ [التوبة: ٩٨] إنه منسوخ بقوله: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ٩٩] الآية وهذا من الأخبار التي لا يصح نسخها والمقصود أن عموم الأعراب مخصوص بمن كفر دون من آمن (^١).
والأمثلة - هنا - كثيرة، وهي توضح لك أن مقصود المتقدمين بإطلاق لفظ النسخ بيان ما في تلقي الأحكام من مجرد ظاهره إشكال وإبهام لمعنى غير مقصود للشارع، فهذا هو ما اصطلحوا على إطلاق هذا اللفظ - النسخ - عليه "فراعه" وتنبه له "حيث" أي في أي موضع "وجدت ذلكا" - الألف للإطلاق - وهو لفظ النسخ في كلامهم "تصل لما تطلبه" من المعنى الصحيح "هنالكا" - الألف للإطلاق -. وبهذا يعلم أن النسخ عند المتقدمين أعم مما يطلقه عليه الأصوليون ومتأخرو الفقهاء.
"المسألة الرابعة"
في أن النسخ لا يقع في الكليات.
"و" بيان ذلك أن "جملة" أي كل "المقاصد" الشرعية "الكلية" العامة "من" - بيانية - "الضروريات والحاجية".

(^١) الموافقات ٣/ ٩٤ - ٩٥ - ٩٦.

3 / 139