669

Sharh Nayl Al-Muna Fi Nadhm Al-Muwafaqat Lil-Shatibi

شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৩৬ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

" فصل"
١٦٨٢ - وَلتَعَيُّنِ الْمَنَاطِ جُمْلَهْ … مَوَاضِعٌ فِي الشَّأْنِ مُسْتَقِلَّهْ
١٦٨٣ - فَمِنْهَا الأَسْبَابُ التِي تَرَتَّبَتْ … عَلَيْهَا الأحْكَامُ بِحَيْثُ مَا أَتَتْ

المناط المعتاد فلما عرض مناط آخر خارج عن المعتاد وهو المرض بينه ﵊ بقوله وفعله حين جحش شقه وقال ﵊ "أنا وكافل اليتيم كهاتين" ثم لما تعيّن مناط فيه نظر قال ﵊ لأبي "ذر لا تولين مال يتيم" والأمثلة في هذا المعنى لا تحصى واستقراؤها من الشريعة يفيد العلم بصحة هذا التفصيل فلو فرض نزول حكم عام ثم أتى كل من سمعه يتثبت في مقتضى ذلك العام بالنسبة إليه لكان الجواب على وفق هذه القاعدة نظير وصيته ﵊ لبعض أصحابه بشيء ووصيته لبعض بأمر آخر كما قال "قل ربي الله ثم استقم" وقال لآخر "لا تغضب" وكما قبل من بعضهم جميع ماله ومن بعضهم شطره، ورد على بعضهم ما أتى به بعد تحريفه على الإنفاق في سبيل الله إلى سائر الأمثال (^١).
"فصل"
في ذكر مواضع بيان عين المناط الخاص المعلق به الحكم "ولتعين" أي بيان عين "المناط" المعلق به الحكم ورعايته "جملة مواضع" معينة هي "في" هذا "الشأن مستقلة" ومنفردة بهذا الوصف "فمنها" أي هذه المواضع "الأسباب التي ترتبت عليها" يعني على وجودها "الأحكام" الشرعية "بحيث ما" أي في أي موضع "أتت" سواء كان ذلك الموضع من العبادات أو من المعاملات أو من العقائد وذلك كما إذا نزلت آية أو جاء حديث على سبب فإن الدليل يأتي بحسبه، وعلى وفاق البيان التام فيه وإن كان حكم المناط العام لا يخالف فيه حكم المناط الخاص المراعي مقتضاه فيه، فقد قال - تعالى -: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧] إذ كان ناس يختانون أنفسهم، فجاءت الآية تبيح لهم ما كان ممنوعا قبل، حتى لا يكون فعلهم ذلك الوقت خيانة منهم لأنفسهم، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٣] الآية، إذ نزلت عند وجود مظنة خوف أن لا يقسطوا

(^١) الموافقات ٣/ ٥٩ - ٦٠.

3 / 112