659

Sharh Nayl Al-Muna Fi Nadhm Al-Muwafaqat Lil-Shatibi

شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৩৬ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

١٦٤٧ - أَوْ أَنْ يُرَى اخْتَصَّ بِشَخْصٍ أَوْ زَمَنْ … أَوْ فَلْتَةٍ خَارِجَةٍ عَنِ السَّنَنْ

هذا هو الوجه الأول.
"أو أن يرى" أي يعتقد كون ذلك الدليل الذي قل العمل به قد "اختص بشخص" معين من أصحابه، كما هو شأن قضايا الأعيان "أو" يرى ويعتقد أنه مختص بـ "زمن" في حياته، كما في نهيه ﷺ عن ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاث، بناء على أن إذنه - بعد ذلك لم يك نسخا -، وهو قوله: إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت عليكم فكلوا وتصدقوا وادَّخروا.
أو هو مختص بحال من الأحوال، كما قالوا في مسحه ﵊ على ناصية العمامة إنه كان به مرض.
فهذا كله لا تكون فيه حجة على العمل به في غير ما تقيد به.
وهذا هو الوجه الثاني.
"أو" يكون مما فعل "فلتة خارجة" "عن السنن" المستقيم، فسكت عنه النبي ﷺ مع علمه به ثم بعد ذلك لا يفعله ذلك الصحابي ولا غيره ولا يشرعه النبي ﷺ ولا يأذن فيه ابتداء لأحد فلا يجب أن يكون تقريره عليه إذنا له ولغيره كما في قصة الرجل الذي بعثه النبي ﵊ في أمر فعمل فيه ثم رأى أن قد خان الله ورسوله فربط نفسه بسارية من سوارى المسجد وحلف أن لا يحله إلا رسول الله ﷺ فقال ﵊: "أما إنه لو جاءني لاستغفرت له" وتركه كذلك حتى حكم الله فيه فهذا وأمثاله لا يقتضي أصل المشروعية ابتداء ولا دواما أما الابتداء فلم يكن فعله ذلك بإذن رسول ﷺ وأما دواما فإنه إنما تركه حتى يحكم الله فيه وهذا خاص بزمانه إذ لا وصول إلى ذلك إلا بالوحي وقد انقطع بعده فلا يصح الإبقاء على ذلك لغيره حتى ينظر الحكم فيه وأيضا فإنه لم يؤثر عن ذلك الرجل ولا عن غيره أنه فعل مثل فعله لا في زمان رسول الله ﷺ ولا فيما بعده فإذا العمل بمثله أشد غررا إذ لم يكن قبله تشريع يشهد له ولو كان قبله تشريع لكان استمرار العمل بخلافه كافيا في مرجوحيته (^١).
وهذا هو الوجه الثالث.

(^١) الموافقات ٣/ ٤٩/ ٥٠.

3 / 102