657

Sharh Nayl Al-Muna Fi Nadhm Al-Muwafaqat Lil-Shatibi

شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৩৬ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

١٦٤٣ - فَمِثْلُ هَذَا تَرْكُهُ أَهَمُّ … وَيُقْتَفَى الأَغْلَبُ وَالأَعَمُّ
١٦٤٤ - وَمِنْ هُنَا يَبْدُوا لِمَنْ تَأَمَّلَا … مَا مَالِكٌ رَءَاهُ أَصْلًا مُعْمَلَا
١٦٤٥ - حَيْثُ يُرَى مُقَدِّمًا عَلَى الْخَبَرْ … عَمَلَ أَهْلِ طَيْبَةٍ إِذَا اسْتَمَرّ

فالأولى خلافه لما تقدم وإن نظرنا فيه وجدناه محتملا أن يكون القيام على وجه الاحترام والتعظيم، أو على وجه آخر من المبادرة إلى اللقاء لشوق يجده القائم للمقوم له أو ليفسح له في المجلس حتى يجد موضعا للقعود أو للإعانة على معنى من المعاني أو لغير ذلك مما يحتمل (^١).
ومثل ذلك قصة مالك مع سفيان في المعانقة فإن مالكا قال له كان ذلك خاصا بجعفر فقال سفيان ما يخصه يخصنا وما يعمه يعمنا إذا كنا صالحين. فيمكن أن يكون مالك عمل في المعانقة بناء على هذا الأصل فجعل معانقة النبي ﵊ أمرا خاصا أي ليس عليه العمل فالذي ينبغي وقفه على ما جرى فيه، وكذلك تقبيل اليد أن فرضنا أو سلمنا صحة ما روى فيه فإنه لم يقع تقبيل يد رسول الله ﷺ إلا نادرا ثم لم يستمر فيه عمل إلا الترك من الصحابة والتابعين فدل على مرجوحيته (^٢).
وهذا مثال راجع لقوله "كأن يرى في نفسه محتملا" "فمثل هذا" العمل القليل "تركه" يعني ترك العمل على وفقه "أهم" وأقوى "ويقتفى" ويتبع مقابلا له العمل الذي هو "الأغلب والأعم" لأن ذلك أبرأ للعهدة وأبلغ في الاحتياط.
"ومن هنا" أي هذا المكان "يبدوا" أي يظهر "لمن تأمَّلا" - الألف للإطلاق - شأن هذا الأصل المقرر فيه وتدبره وجه "ما" أي الذي الإمام "مالك" ﵀ تعالى - "رءاه أصلا" فقهيا "معملا" في بناء الأحكام الفقهية، وذلك "حيث يرى" - بضم الياء - مبنيا للمفعول - متخذا من أصوله أن يكون "مقدّما" في الترجيح "على الخبر عمل أهل طيبة" أي المدينة المنورة فيما سبيله النقل، "إذا استمر" ذاك العمل وكان فيه خلفهم تابعا لسلفهم، إذ ما كان مستمرا فيهم إلا وهو مستمر في عمل رسول الله ﷺ أو في قوة المستمر.

(^١) الموفقات ٣/ ٤٧.
(^٢) الموفقات ٣/ ٤٧/ ٤٨.

3 / 100