640

Sharh Nayl Al-Muna Fi Nadhm Al-Muwafaqat Lil-Shatibi

شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৩৬ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

" فصل"
١٥٨٤ - ثُمَّ نَقُولُ فِي الْكِتَابِ إِنَّهْ … رَاجِعَة لِمُقْتَضَاهُ السُّنَّهْ
١٥٨٥ - فَهْوَ دَلِيلُ صِدْقِهَا إِذْ بَيَّنهْ … وَهِيَ لِكُلِّيَاتِهِ مُبَيِّنَهْ

" فصل"
"ثم" بعد هذا نرد كل الأدلة الشرعية إلى القرآن الكريم إذ "نقول في" حق هذا "الكتاب" العزيز "إنه راجعة لمقتضاه" وما يدل عليه من معان ومقاصد وأحكام وفوائد جميع ما تفيده وتدل عليه "السنة" النبوية الشريفة من أحكام ومقاصد ومعان، وذلك من وجهين:
"فـ"ـأحدها: أنه "هو دليل" وبرهان ثبوت "صدقها إذ" هو الذي قد "بينه" وأوجبه، وذلك أن الدليل على صدق الرسول ﷺ هو المعجزة، وقد حصر ﵊ معجزته في القرآن بقوله: "وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إليّ" هذا: وإن كان له من المعجزات كثير جدا بعضه يؤمن على مثله البشر ولكن معجزة القرآن أعظم من ذلك كله وأيضا فإن الله قد قال في كتابه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] وقال ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ١٣] في مواضع كثيرة وتكراره يدل على عموم الطاعة بما أتى به مما في الكتاب ومما ليس فيه مما هو من سنته وقال ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] وقال ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] إلى ما أشبه ذلك (^١).
"و" الثاني أنها "هي لكلياته" أي القرآن "مبينة" وموضحة ومفصلة، وذلك أن السنة إنما جاءت مبينة للكتاب وشارحة لمعانيه. ولذلك قال - تعالى -: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] وقال - سبحانه -: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] وذلك التبليغ من وجهين: تبليغ الرسالة وهو الكتاب. وبيان معانيه. وكذلك فعله ﷺ. فأنت إذا تأملت موارد السنة وجدتها بيانا

(^١) الموفقات ٣/ ٣٠.

3 / 83