শরহ মুশকিল আথার
شرح مشكل الآثار
সম্পাদক
شعيب الأرنؤوط
প্রকাশক
مؤسسة الرسالة
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪১৫ AH
প্রকাশনার স্থান
بيروت
জনগুলি
•Abrogator and Abrogated of Hadith
Hadith Differences
Problematic Hadith
Textual criticism of hadith
অঞ্চলগুলি
•মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ قَالَا: " إنَّمَا خَيَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاخْتَرْنَ اللهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُنَّ ذَلِكَ فَحَبَسَهُ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ [الأحزاب: ٥٢] " فَكَانَ هَذَا مُحْتَمَلًا غَيْرَ أَنَّهُ يَدْخُلُهُ مَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللهُ فِي بَقِيَّةِ هَذَا الْبَابِ
وَوَجَدْنَا ابْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ أَبُو حَبِيبٍ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي رَزِينٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالِاتِكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] قَالَ: " لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ بَعْدَ هَذِهِ الصِّفَةِ يَعْنِي النَّبِيَّ ﵇ " وَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا مُحَالًا ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي نِسَائِهِ مَنْ يَخْرُجُ عَنْ هَذِهِ الصِّفَةِ، وَقَدْ كَانَ فِيهِنَّ مَنْ يَخْرُجُ عَنْهَا، وَهِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ، وَجُوَيْرِيَةُ ابْنَةُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، وَمَيْمُونَةُ ابْنَةُ الْحَارِثِ، وَصَفِيَّةُ ابْنَةُ حُيَيِّ بْنِ أَخَطْبَ، وَكُلُّ هَؤُلَاءِ فَلَيْسَ مِمَّنْ يَدْخُلُ فِي تِلْكَ ⦗٤٥٧⦘ الصِّفَةِ ; لِأَنَّ زَيْنَبَ وَجُوَيْرِيَةَ وَمَيْمُونَةَ عَرَبِيَّاتٌ غَيْرُ قُرَشِيَّاتٍ، وَلَيْسَ لَهُنَّ مِنْهُ ﵇ أَرْحَامٌ مِنْ قِبَلِ أُمَّهَاتِهِ؛ وَلِأَنَّ صَفِيَّةَ لَيْسَتْ مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا مِنَ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَمَّا اسْتَحَالَتْ هَذِهِ الْأَقْوَالُ الَّتِي ذَكَرْنَا اسْتِحَالَتَهَا لَمْ يَبْقَ بَعْدَهَا مِمَّا قِيلَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ إلَّا مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ فِي أَنَّهَا عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ سِوَى نِسَائِهِ التِّسْعِ، فَقَالَ قَائِلٌ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا كَانَ اللهُ قَصَرَهُ عَلَيْهِنَّ شُكْرًا مِنْهُ لَهُنَّ عَلَى اخْتِيَارِهِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَنْزِعَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اللهُ كَانَ قَدْ جَعَلَ ذَلِكَ لَهُنَّ شُكْرًا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُنَّ مِمَّا ذُكِرَ مِنَ اخْتِيَارِهِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، ثُمَّ أَبَاحَ لِنَبِيِّهِ بَعْدَ ذَلِكَ تَزْوِيجَ غَيْرِهِنَّ فَلَمْ يَشَأْ ذَلِكَ، وَحَبَسَ نَفْسَهُ عَلَيْهِنَّ شَاكِرًا لَهُنَّ مَا كَانَ مِنْهُنَّ مِنَ اخْتِيَارِهِنَّ اللهَ تَعَالَى وَإِيَّاهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا لِيَشْكُرَ اللهُ ذَلِكَ لَهُ فَيَكُونَ عَلَيْهِ مَشْكُورًا مِنْهُ، وَيَكُونَ نِسَاؤُهُ اللَّاتِي كُنَّ قُصِرَ عَلَيْهِنَّ وَمُنِعَ مِنْ سِوَاهُنَّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِنَّ بَاقِيَاتٍ فِيمَا كُنَّ عَلَيْهِ مِنْ حَبْسِ اللهِ تَعَالَى إيَّاهُ عَلَيْهِنَّ بِأَنْ عَادَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﵇ اخْتِيَارًا بَعْدَ أَنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَاجِبًا، فَهَذَا أَحْسَنُ مَا وَجَدْنَاهُ فِي تَأْوِيلِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
1 / 456