886

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عَلَيْنَا ; لِأَنَّ انْتِفَاءَ كَوْنِهِ أَمْرًا ; لَمْ يَكُنْ لِعَدَمِ الْإِرَادَةِ، بَلْ لِعَدَمِ الِاسْتِعْلَاءِ فِيهِ، إِذِ الِاسْتِعْلَاءُ لَا يُتَصَوَّرُ مِنَ السَّاهِي وَالنَّائِمِ ; لِأَنَّ الِاسْتِعْلَاءَ كَيْفِيَّةٌ تَصْدُرُ عَنْ تَصَوُّرِ الْآمِرِ، وَاسْتِشْعَارِهِ أَنَّهُ أَعْلَى مِنَ الْمَأْمُورِ، وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ صِحَّةَ التَّصَوُّرِ وَالْقَصْدِ، وَهُمَا مُمْتَنِعَانِ فِي النَّائِمِ وَالسَّاهِي، وَلِذَلِكَ قُلْنَا: لَا يَتَوَجَّهُ الْخِطَابُ إِلَيْهِمَا حَالَ النَّوْمِ وَالسَّهْوِ.
وَقَدْ يَرِدُ عَلَى هَذَا: أَنَّ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ الِاسْتِعْلَاءَ أَيْضًا، يُصَحِّحُ الْأَمْرَ مِنْهُمَا ; فَدَلَّ عَلَى أَنَّ عَدَمَ الِاسْتِعْلَاءِ مِنْهُمَا لَيْسَ هُوَ الْمَانِعَ، لَكِنْ يُجَابُ عَنْ هَذَا: بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ عَدَمَ الِاسْتِعْلَاءِ لَيْسَ هُوَ الْمَانِعَ، لَكِنَّ عَدَمَ الْإِرَادَةِ لَا يَتَعَيَّنُ مَانِعًا، إِذْ جَازَ أَنْ يَكُونَ الْمَانِعُ غَيْرَهُ.
قَوْلُهُ: «ثُمَّ الْأَمْرُ وَالْإِرَادَةُ يَتَفَاكَّانِ»، إِلَى آخِرِهِ. هَذَا دَلِيلٌ آخَرُ عَلَى بُطْلَانِ اشْتِرَاطِ الْإِرَادَةِ لِلْآمِرِ.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ الْإِرَادَةَ لَوْ كَانَتْ شَرْطًا لِلْأَمْرِ، لَمَا انْفَكَّتْ عَنْهُ، لِاسْتِحَالَةِ انْفِكَاكِ الْمَشْرُوطِ عَنْ شَرْطِهِ، لَكِنَّهُمَا يَتَفَاكَّانِ جَمِيعًا، أَيْ: يَنْفَكُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ ; فَلَا تَكُونُ الْإِرَادَةُ شَرْطًا لِلْأَمْرِ.
وَبَيَانُ انْفِكَاكِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ هُوَ أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَأْمُرَ الْمُتَكَلِّمُ

2 / 362