শারহ মুখতাসার রওদা
شرح مختصر الروضة
সম্পাদক
عبد الله بن عبد المحسن التركي
প্রকাশক
مؤسسة الرسالة
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْمَنْعِ ; فَقَوْلُهُ: الْأَحْكَامُ الْمَذْكُورَةُ ثَبَتَتْ بِقُرْآنٍ نُسِخَ رَسْمُهُ، وَبَقِيَ حُكْمُهُ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِالْقُرْآنِ.
قُلْنَا: الْأَصْلُ عَدَمُ قُرْآنٍ نُسِخَ رَسْمُهُ، ثَبَتَتْ بِهِ تِلْكَ الْأَحْكَامُ، وَاحْتِمَالُهُ لَا يَكْفِي، وَمَا وُجِدَ مِنْ أَفْعَالِ النَّبِيِّ، ﷺ، وَأَقْوَالِهِ، وَتَقْرِيرَاتِهِ فِي ذَلِكَ، كَصَلَاتِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، صَالِحٌ لِإِثْبَاتِ تِلْكَ الْأَحْكَامِ ; فَوَجَبَ أَنْ تُضَافَ إِلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ: يَجُوزُ أَنَّ الْأَحْكَامَ الْمَذْكُورَةَ نُسِخَتْ بِسُنَّةٍ وَافَقَتِ الْقُرْآنَ.
قُلْنَا: لَيْسَ النِّزَاعُ فِي الْجَوَازِ، بَلْ فِي الْوُقُوعِ، وَلَمْ يَقُمْ دَلِيلُ وُجُودِ سُنَّةٍ نَاسِخَةٍ كَمَا ذَكَرْتُمْ، وَالْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ مَوْجُودٌ صَالِحٌ لِلنَّسْخِ ; فَوَجَبَ إِضَافَةُ الْحُكْمِ إِلَيْهِ.
نَعَمْ ذَكَرَ الْقَرَافِيُّ فِي مَنْعِ كَوْنِ التَّوَجُّهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ كَلَامًا جَيِّدًا.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ الْقَاعِدَةَ: أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ ثَابِتًا بِمُجْمَلٍ فَهُوَ مُرَادٌ مِنْ ذَلِكَ الْمُجْمَلِ، وَتَوَجُّهُ النَّبِيِّ ﷺ، إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، هُوَ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١١٠]، كَمَا كَانَ قَوْلُهُ ﵇: فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ بَيَانًا لِمُجْمَلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٤١]، ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١١٠]، وَهُوَ مُرَادٌ مِنَ الْآيَةِ: وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ التَّوَجُّهَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُرَادٌ مِنَ الْقُرْآنِ ; فَهُوَ ثَابِتٌ بِالْقُرْآنِ بِوَاسِطَةِ الْبَيَانِ.
قُلْتُ: وَهَذَا يَتَّجِهُ أَنْ يُقَالَ فِي تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْخَوْفِ عَنْ وَقْتِ الْقِتَالِ ; لِأَنَّهُ مِنْ
2 / 318