839

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عَنْ دَلِيلِ أَبِي الْخَطَّابِ.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّا إِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ النَّسْخَ يَحْصُلُ بِوُرُودِ النَّاسِخِ كَمَا قَرَّرْتُهُ، لَكِنَّ الْعِلْمَ بِهِ، أَيْ: عِلْمَ الْمُكَلَّفِ بِهِ، وَبُلُوغَهُ إِيَّاهُ، شَرْطٌ لِلُزُومِ حُكْمِهِ لَهُ ; فَلَا يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ بِدُونِهِ، أَيْ: بِدُونِ الْعِلْمِ بِهِ، لِاسْتِحَالَةِ ثُبُوتِ الْمَشْرُوطِ بِدُونِ شَرْطِهِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ الْعِلْمَ بِالْحُكْمِ شَرْطٌ فِي لُزُومِهِ لِلْمُكَلَّفِ، لِمَا سَبَقَ فِي شُرُوطِ التَّكْلِيفِ، وَذُكِرَ آنِفًا أَيْضًا، مَنْ لُزُومِ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ، أَوْ تَكْلِيفِ مَا لَا يَعْلَمُهُ الْمُكَلَّفُ.
قَوْلُهُ: «وَوُجُوبُ الْقَضَاءِ عَلَى الْمَعْذُورِ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ، كَالْحَائِضِ وَالنَّائِمِ» .
قُلْنَا: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الْحَائِضَ وَالنَّائِمَ عَلِمَا التَّكْلِيفَ، أَيْ: عَلِمَا أَنَّهُمَا مُكَلَّفَانِ بِالصَّوْمِ مَثَلًا ; فَوُجِدَ شَرْطُ لُزُومِ الْحُكْمِ لَهُمَا، بِخِلَافِ هَذَا، أَيْ: الَّذِي لَمْ يَبْلُغْهُ النَّاسِخُ ; فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِالْفِعْلِ، وَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ لُزُومِ الْحُكْمِ لَهُ ; فَلَا يَلْزَمُهُ ; فَظَهْرَ الْفَرْقُ. وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

2 / 314