831

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْوَجْهُ الثَّانِي: النُّصُوصُ الدَّالَّةُ عَلَى التَّخْفِيفِ وَالتَّيْسِيرِ، نَحْوَ قَوْلِهِ ﷾: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٦٦]، يَعْنِي خَفَّفَ عَنْكُمْ ثَبَاتَ الْوَاحِدِ لِعَشَرَةٍ فِي الْجِهَادِ، بِالِاقْتِصَارِ عَلَى ثَبَاتِهِ لِاثْنَيْنِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٨٥]، وَقَوْلُهُ ﷾: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النِّسَاءِ: ٢٨] .
وَقَوْلُهُ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾، ﴿أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾، اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ (يُرِيدُ اللَّهُ) فِي الْآيَتَيْنِ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِخْدَامِ.
قَالُوا: وَالنَّسْخُ إِلَى الْأَثْقَلِ عُسْرٌ، وَاللَّهُ ﷿ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ، وَمَا لَا يُرِيدُهُ يَسْتَحِيلُ وُقُوعُهُ ; فَالنَّسْخُ إِلَى الْأَثْقَلِ يَسْتَحِيلُ وُقُوعُهُ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ.
قَوْلُهُ: «قُلْنَا: مَنْقُوضٌ»، إِلَى آخِرِهِ، هَذَا جَوَابٌ عَنِ الْوَجْهَيْنِ.
أَمَّا عَنِ الْأَوَّلِ - وَهُوَ قَوْلُهُمْ - تَشْدِيدٌ لَا يَلِيقُ بِالرَّأْفَةِ الْإِلَهِيَّةِ -: فَبِأَنَّهُ «مَنْقُوضٌ بِتَسْلِيطِهِ الْمَرَضَ وَالْفَقْرَ وَأَنْوَاعَ الْآلَامِ، وَالْمُؤْذِيَاتِ عَلَى الْخَلْقِ»، مَعَ أَنَّهُ تَشْدِيدٌ عَلَيْهِمْ ; فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَقَعَ، وَحَيْثُ وَقَعَ ; فَالنَّسْخُ إِلَى الْأَثْقَلِ مِثْلُهُ ; فَلْيَكُنْ وُقُوعُهُ جَائِزًا.
قَوْلُهُ: «فَإِنْ قِيلَ: لِمَصَالِحَ عَلِمَهَا»، هَذَا جَوَابٌ مِنَ الْخَصْمِ عَنِ النَّقْضِ الْمَذْكُورِ.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ النَّقْضَ بِالْمَرَضِ، وَالْفَقْرِ، وَالْآلَامِ، لَا يَلْزَمُنَا ; لِأَنَّ ابْتِلَاءَهُ الْخَلْقَ

2 / 306