819

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَقْصُودًا: لِأَنَّ النَّسْخَ فِعْلٌ مِنَ الشَّارِعِ، وَالْفَاعِلُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِمَا فَعَلَ، قَاصِدًا لَهُ.
وَحِينَئِذٍ نَقُولُ: الْمَنْسُوخُ مَقْصُودٌ بِالرَّفْعِ، وَالِاسْتِقْلَالُ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالرَّفْعِ، وَلَا يَكُونُ مَنْسُوخًا ; فَلَا يَكُونُ رَفْعُهُ نَسْخًا.
قَوْلُهُ: «لَا يُقَالُ»، إِلَى آخِرِهِ، هَذَا تَقْدِيرٌ يَقَعُ مِنَ الْخَصْمِ لِهَذَا الْجَوَابِ.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ رَفْعَ اسْتِقْلَالِ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِيَّةِ، مِنْ لَوَازِمِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ ; فَيَلْزَمُ مِنْ قَصْدِهَا قَصْدُهُ، أَيْ: يَلْزَمُ مِنْ قَصْدِ الزِّيَادَةِ عَلَى النَّصِّ قَصْدُ رَفْعِ اسْتِقْلَالِ حُكْمِهِ، بِكَوْنِهِ حُكْمًا تَامًّا.
أَمَّا أَنَّ رَفَعَ الِاسْتِقْلَالِ مِنْ لَوَازِمِ الزِّيَادَةِ ; فَلِأَنَّ لَازِمَ الشَّيْءِ مَا لَا يَنْفَكُّ عَنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ. وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ ارْتِفَاعَ اسْتِقْلَالِ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ، لَا يَنْفَكُّ عَنِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ ; فَيَكُونُ لَازِمًا لَهَا.
وَمِثَالُهُ: أَنَّ ارْتِفَاعَ اسْتِقْلَالِ الرَّكْعَتَيْنِ بِأَدَاءِ الْوَاجِبِ، لَا يَنْفَكُّ عَنْ زِيَادَةِ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ.
وَأَمَّا أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ قَصْدِ الزِّيَادَةِ قَصْدُ رَفْعِ الِاسْتِقْلَالِ ; فَلِأَنَّا قَدْ بَيَّنَا أَنَّهُ مِنْ لَوَازِمِهَا، وَقَصْدُ الْمَلْزُومِ يَسْتَلْزِمُ قَصْدَ اللَّازِمِ ; لِأَنَّ الذِّهْنَ يَنْتَقِلُ عَنِ الْمَلْزُومِ إِلَى اللَّازِمِ، انْتِقَالًا عَقْلِيًّا ضَرُورِيًّا ; فَيَلْزَمُ مِنْ قَصْدِ الْمَلْزُومِ الْمُنْتَقَلِ عَنْهُ قَصْدُ اللَّازِمِ الْمُنْتَقَلَ إِلَيْهِ.
قَوْلُهُ: «لِأَنَّا نَقُولُ»، أَيِ: الْجَوَابُ عَنْ هَذَا الْمَنْعِ: أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ قَصْدِ الزِّيَادَةِ قَصْدُ رَفْعِ الِاسْتِقْلَالِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ لَوَازِمِهَا ; لِأَنَّهُ قَدْ يَتَصَوَّرُ الْمَلْزُومُ مَنْ هُوَ

2 / 294