775

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
ثُمَّ لَمَّا كَانَ النَّسْخُ لَاحِقًا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ جَمِيعًا، عَقَّبْنَاهُمَا بِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ عُذْرًا فِي تَقْدِيمِهِ عَلَى السُّنَّةِ غَيْرُ مَرْضِيٍّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ــ
قَوْلُهُ: «ثُمَّ لَمَّا كَانَ النَّسْخُ لَاحِقًا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ جَمِيعًا، عَقَّبْنَاهُمَا بِهِ»، أَيْ: ذَكَرْنَا النُّسَخَ عَقِيبَهُمَا، أَيْ: بَعْدَ انْقِضَاءِ الْكَلَامِ فِيهِمَا، وَهَذَا تَوْجِيهٌ لِمُنَاسَبَةِ ذِكْرِ النَّسْخِ بَعْدَهُمَا.
قَوْلُهُ: «وَمَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ عُذْرًا فِي تَقْدِيمِهِ عَلَى السُّنَّةِ غَيْرُ مَرْضِيٍّ»، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْغَزَالِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ النَّسْخَ بَعْدَ الْكَلَامِ عَلَى الْكِتَابِ، وَقَبْلَ الْكَلَامِ عَلَى السُّنَّةِ، وَاعْتَذَرَ عَنْ ذَلِكَ بِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّسْخَ أَخَصُّ بِالْقُرْآنِ لِإِشْكَالِهِ وَغُمُوضِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، مَعَ اشْتِبَاهِهِ بِالْبَدَاءِ، وَاسْتِحَالَةِ الْبَدَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْكَلَامَ عَلَى السُّنَّةِ طَوِيلٌ، لِتَعَلُّقِهِ بِبَيَانِ أَحْكَامِ التَّوَاتُرِ وَالْآحَادِ، وَمَرَاتِبِ أَلْفَاظِ الرُّوَاةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ; فَكَأَنَّهُ قَصَدَ بِضَمِّ النَّسْخِ إِلَى الْقُرْآنِ التَّعْدِيلَ بَيْنَهُمَا فِي الْمِقْدَارِ، أَيْ: أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ فِي الْقُرْآنِ وَالنَّسْخِ مُعَادِلًا لِلْكَلَامِ فِي السُّنَّةِ مَعَ طُولِهَا، تَحْقِيقًا أَوْ تَقْرِيبًا.
وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَرْضِيٍّ ; لِأَنَّ مَقْصِدَهُ الْمَذْكُورَ مَعَ مُنَاسَبَةِ وَضْعِ الْأَشْيَاءِ مَوَاضِعِهَا، طَرْدِيٌّ مَحْضٌ ; فَالْمُنَاسِبُ مُتَعَيِّنُ التَّقْدِيمِ، وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

2 / 250