শারহ মুখতাসার রওদা
شرح مختصر الروضة
সম্পাদক
عبد الله بن عبد المحسن التركي
প্রকাশক
مؤسسة الرسالة
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْمَعْنَى ; لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ، وَإِنْ سَلَّمْنَاهُ، لَكِنْ يَقْتَضِيهِ وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا، وَالْأَوَّلُ مَمْنُوعٌ، وَالثَّانِي مُسَلَّمٌ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ. «ثُمَّ الْمُرَادُ مِنْهُ»، أَيْ: مِنَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، إِنْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ يَقْتَضِي نَقْلَ اللَّفْظِ بِصُورَتِهِ «مَنْ لَا يُفَرِّقُ» بَيْنَ مَدْلُولَاتِ الْأَلْفَاظِ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ إِنَّمَا الْكَلَامُ فِي الْعَارِفِ الْفَارِقِ، الرَّاوِي بِاللَّفْظِ الْمُطَابِقِ.
قَوْلُهُ: «وَفَائِدَةُ قَوْلِهِ ﵇ لِلْبَرَاءِ مَا ذَكَرَ» . هَذَا جَوَابٌ عَنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ فَائِدَةَ قَوْلِهِ ﵇ لَهُ: قُلْ: وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ إِمَّا عَدَمُ الِالْتِبَاسِ بِجِبْرِيلَ ; فَإِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ ; فَلَوْ قَالَ: وَبِرَسُولِكَ، لَالْتَبَسَ بِهِ، وَإِنَّمَا مَقْصُودُهُ هَهُنَا الْإِيمَانُ بِهِ ﵇ ; لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ الْإِيمَانَ بِجِبْرِيلَ وَغَيْرِهِ، مِمَّا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ، بِخِلَافِ الْعَكْسِ، أَعْنِي أَنَّ الْإِيمَانَ بِجِبْرِيلَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِيمَانَ بِالنَّبِيِّ ﵇.
أَوْ يَكُونُ فَائِدَةُ ذَلِكَ الْجَمْعَ فِي الْحَدِيثِ بَيْنَ لَفْظَيِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، وَإِحْدَاهُمَا أَعَمُّ مِنَ الْأُخْرَى، عَلَى مَا سَبَقَ فِي شَرْحِ خُطْبَةِ الْكِتَابِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَبْلَغُ فِي الْإِيمَانِ، وَأَفْخَمُ لِلرَّسُولِ ﵇.
«قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَلَا يُبَدِّلُ - يَعْنِي الرَّاوِي بِالْمَعْنَى - لَفْظًا بِأَظْهَرَ مِنْهُ ; لِأَنَّ الشَّارِعَ رُبَّمَا قَصَدَ إِيصَالَ الْحُكْمِ» إِلَى الْمُكَلَّفِينَ «بِاللَّفْظِ الْجَلِيِّ تَارَةً» تَسْهِيلًا لِلْفَهْمِ عَلَيْهِمْ، وَبِاللَّفْظِ الْخَفِيِّ أُخْرَى، تَكْثِيرًا لِأَجْرِهِمْ، بِإِجَادَةِ النَّظَرِ فِيهِ.
«قُلْتُ: وَكَذَا بِالْعَكْسِ وَأَوْلَى» أَيْ: كَذَلِكَ لَا يُبَدِّلُ لَفْظًا بِلَفْظٍ أَخْفَى مِنْهُ، وَهُوَ
2 / 248