শারহ মুখতাসার রওদা
شرح مختصر الروضة
সম্পাদক
عبد الله بن عبد المحسن التركي
প্রকাশক
مؤسسة الرسالة
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: تَجُوزُ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى الْمُطَابِقِ لِلَّفْظِ، لِلْعَارِفِ بِمُقْتَضَيَاتِ الْأَلْفَاظِ، الْفَارِقِ بَيْنَهَا. وَمَنَعَ مِنْهُ ابْنُ سِيرِينَ، لِقَوْلِهِ ﵇: فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا، «وَلِقَوْلِهِ ﵇» لِلْبَرَاءِ حِينَ قَالَ: وَرَسُولُكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ: قُلْ: وَنَبِيُّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ
وَلَنَا: جَوَازُ شَرْحِ الْحَدِيثِ، وَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ الْعَرَبِيَّةِ بِالْعَجَمِيَّةِ، وَعَكْسِهِ ; فَهَذَا أَوْلَى. وَلِأَنَّ التَّعَبُّدَ بِالْمَعْنَى لَا بِاللَّفْظِ، بِخِلَافِ الْقُرْآنِ. وَلِأَنَّهُ جَائِزٌ فِي غَيْرِ السُّنَّةِ ; فَكَذَا فِيهَا، إِذِ الْكَذِبُ حَرَامٌ فِيهِمَا. وَالرَّاوِي بِالْمَعْنَى الْمُطَابِقِ مُؤَدٍّ كَمَا سَمِعَ. ثُمَّ الْمُرَادُ مِنْهُ: مَنْ لَا يُفَرِّقُ، وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ. وَفَائِدَةُ قَوْلِهِ ﵇ لِلْبَرَاءِ مَا ذُكِرَ: عَدَمُ الِالْتِبَاسِ بِجِبْرِيلَ، أَوِ الْجَمْعِ بَيْنَ لَفْظَتِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ.
قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَلَا يُبَدِّلُ لَفْظًا بِأَظْهَرَ مِنْهُ ; لِأَنَّ الشَّارِعَ رُبَّمَا قَصَدَ إِيصَالَ الْحُكْمِ بِاللَّفْظِ الْجَلِيِّ تَارَةً، وَبِالْخَفِيِّ أُخْرَى.
قُلْتُ: وَكَذَا بِالْعَكْسِ، وَأَوْلَى، وَقَدْ فُهِمَ هَذَا مِنْ قَوْلِنَا: الْمَعْنَى الْمُطَابِقُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ــ
الْمَسْأَلَةُ «الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: تَجُوزُ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى الْمُطَابِقِ لِلَّفْظِ لِلْعَارِفِ بِمُقْتَضَيَاتِ الْأَلْفَاظِ، الْفَارِقِ بَيْنَهَا» .
وَتَفْصِيلُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ: أَنَّ الرَّاوِيَ إِمَّا غَيْرُ عَالِمٍ بِمُقْتَضَيَاتِ الْأَلْفَاظِ، وَالْفَرْقِ بَيْنَهَا، مِنْ جِهَةِ الْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ، وَالْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ ; فَلَا يَجُوزُ لَهُ الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى غَيْرَ مُطَابِقٍ لِلَّفْظِ، لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ كَانَ مُطَابِقًا لَهُ، جَازَ.
2 / 244