754

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقَالَ الْبَرَاءُ: مَا كُلُّ مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، غَيْرَ أَنَّا لَا نَكْذِبُ. يَعْنِي بَلْ بَعْضُنَا يَرْوِي بِوَاسِطَةِ بَعْضٍ ; لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ لَا يَرْوِي إِلَّا عَنْ صَحَابِيٍّ، وَهُوَ مَعْلُومُ الْعَدَالَةِ كَمَا سَبَقَ، أَوْ عَنْ مَعْلُومِ الْعَدَالَةِ غَيْرِ صَحَابِيٍّ ; لِأَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ أَحْوَطُ لِلدِّينِ مِنْ أَنْ يَرْوُوا أَحْكَامَهُ عَمَّنْ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وَحِينَئِذٍ لَا مَحْذُورَ فِي مَرَاسِيلِهِمْ ; لِأَنَّ الْوَاسِطَةَ عَدْلٌ بِكُلِّ حَالٍ. هَذِهِ أَدِلَّةُ «الْمُخْتَصَرِ» فِي الْمَسْأَلَةِ:
وَهُنَا دَلِيلَانِ آخَرَانِ:
أَحَدُهُمَا: فِي «الرَّوْضَةِ»، وَهُوَ أَنَّ الْأُمَّةَ أَجْمَعَتْ عَلَى قَبُولِ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَنُظَرَائِهِ مِنْ أَصَاغِرِ الصَّحَابَةِ، مَعَ إِكْثَارِهِمْ، وَإِنَّمَا أَكْثَرُ رِوَايَتِهِمْ عَنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ.
كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَتَرَدَّدُ إِلَى أَبْوَابِ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ، يَأْخُذُ الْعِلْمَ عَنْهُمْ، ثُمَّ هُوَ تَارَةً يُسَمِّيهِمْ، وَتَارَةً يُرْسِلُ الرِّوَايَةَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ; فَقَدْ صَارَ مُرْسَلُ الصَّحَابَةِ مَقْبُولًا بِالْإِجْمَاعِ. وَلَا جَرَمَ، كَانَ الْمُخَالِفُ فِيهِ شَاذًّا.
الثَّانِي: مَا صَحَّ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ وَجَارٌ لَهُ يَتَنَاوَبَانِ مَجْلِسَ النَّبِيِّ،

2 / 229