শারহ মুখতাসার রওদা
شرح مختصر الروضة
সম্পাদক
عبد الله بن عبد المحسن التركي
প্রকাশক
مؤسسة الرسالة
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَالْأَرْضَ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، قَالَ عِمْرَانُ: ثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ؛ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ أَدْرِكْ نَاقَتَكَ؛ فَقَدْ ذَهَبَتْ؛ فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهَا، فَإِذَا السَّرَابُ يَتَقَطَّعُ دُونَهَا، وَايْمُ اللَّهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّهَا ذَهَبَتْ، وَلَمْ أَقُمْ.
وَمِنْهَا: أَنَّ رَاوِيَ النَّاقِصِ دَخَلَ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِيثِ وَقَدْ فَاتَهُ بَعْضُهُ؛ فَرَوَاهُ مَنْ سَمِعَهُ دُونَهُ، كَمَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ﵁، قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الْإِبِلِ؛ فَجَاءَتْ نَوْبَتِي أَرْعَاهَا؛ فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ؛ فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ؛ فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ؛ فَيُحْسِنُ وَضَوْءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ؛ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ؛ فَقُلْتُ: مَا أَجَوَدَ هَذَا، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ: الَّتِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ، قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ؛ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. . . الْحَدِيثَ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.
وَمِنْهَا أَنَّ الْحَدِيثَ وَقَعَ فِي مَجْلِسَيْنِ، وَفِي أَحَدِهِمَا زِيَادَةٌ، وَلَمْ يَحْضُرْهُ أَحَدُ الرَّاوِيَيْنِ، وَهَذَا كَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، حَيْثُ رَوَى حَدِيثَ الَّذِي يُمَنِّيهِ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْجَنَّةِ؛ فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ؛ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: فَإِنَّ لَكَ مَا تَمَنَّيْتَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ؛ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، وَكَانَ يَسْمَعُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ: فَإِنَّ لَكَ مَا تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ؛ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَمْ أَسْمَعْ إِلَّا وَمِثْلَهُ
2 / 222