735

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
النَّاسِ فِيهِ؛ فَالْإِجَازَةُ لِلْمَوْجُودِ أَوْلَى.
فَائِدَةٌ: جَرَتْ عَادَةُ الْمُسْتَجِيزِينَ فِي إِجَازَاتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا: الْمَسُئُولُ مِنْ إِنْعَامِ الْمَشَايِخِ، أَنْ يُجِيزُوا لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ مَا صَحَّ عِنْدَهُمْ مِنْ مَسْمُوعَاتِهِمْ، إِلَى آخِرِ الْإِجَازَةِ. فَالضَّمِيرُ فِي عِنْدَهُمْ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ أَنَّهُ لِلْمَشَايِخِ، أَوْ لِلْجَمَاعَةِ الْمُسْتَجِيزِينَ، وَهُوَ لَهُمْ دُونَ الْمَشَايِخِ؛ لِأَنَّ الْمَشَايِخَ قَدْ صَحَّ عِنْدَهُمْ مَا أَجَازُوهُ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ: مَا صَحَّ عِنْدَ الْمُسْتَجِيزِينَ أَنَّهُ رِوَايَةُ الْمَشَايِخِ، جَازَ لَهُمْ أَنْ يَرْوُوهُ. وَقَدْ نَبَّهْتُ عَلَى هَذَا بِقَوْلِي: «أَوْ مَا صَحَّ عِنْدَكَ مِنْ مَسْمُوعَاتِي» .
قَوْلُهُ: «وَلَوْ قَالَ: خُذْ هَذَا الْكِتَابَ، أَوْ: هُوَ سَمَاعِي، وَلَمْ يَقُلْ: ارْوِهِ عَنِّي، لَمْ تَجُزْ رِوَايَتُهُ»، لِمَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ جَوَازَ الرِّوَايَةِ، إِنَّمَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْإِذْنِ فِيهَا، وَهُوَ مَفْقُودٌ هَهُنَا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهُ أَخْذَ الْكِتَابِ، أَوْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمَاعُهُ، وَبِالْقِيَاسِ عَلَى مَا لَوْ قَالَ الشَّاهِدُ: عِنْدِي شَهَادَةٌ بِكَذَا، وَلَمْ يُقَلْ لَهُ: اشْهَدْ بِهَا؛ فَإِنَّهُ لَا يَشْهَدُ بِهَا مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ.
قَوْلُهُ: «لِجَوَازِ مَعْرِفَتِهِ بِخَلَلٍ مَانِعٍ» . هَذَا تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ: خُذْ هَذَا الْكِتَابَ، أَيْ: لَا يَرْوِي عَنْهُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ، لِجَوَازِ مَعْرِفَةِ الشَّيْخِ فِي رِوَايَةِ الْكِتَابِ بِخَلَلٍ مَانِعٍ مِنْهَا.
قَوْلُهُ: «وَقَدْ يَتَسَاهَلُ الْإِنْسَانُ فِي الْكَلَامِ» . هُوَ جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: لَوْ عَلِمَ أَنَّ فِي رِوَايَتِهِ خَلَلًا، لَمَا قَالَ لَهُ: خُذْ هَذَا الْكِتَابَ، أَوْ هُوَ سَمَاعِي؛ لِأَنَّهُ تَغْرِيرٌ

2 / 210