730

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عَلَى الْإِنْكَارِ، كَانَ حُجَّةً، وَإِلَّا فَلَا.
قَوْلُهُ: «ثُمَّ لَهُ»، أَيْ: لِلرَّاوِي «أَنْ يَقُولَ: أَخْبَرَنَا فُلَانٌ»، وَ«حَدَّثَنَا فُلَانٌ قِرَاءَةً عَلَيْهِ»؛ لِأَنَّهُ حَكَى حَالَهُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ، وَهُوَ صَادِقٌ؛ لِأَنَّ خَبَرَهُ مُطَابِقٌ. وَبِدُونِ: «قِرَاءَةً عَلَيْهِ»، أَيْ: إِذَا قَالَ الرَّاوِي فِيمَا قَرَأَهُ عَلَى الشَّيْخِ وَهُوَ سَاكِتٌ: أَخْبَرَنَا فُلَانٌ بِكَذَا، وَلَمْ يَقُلْ: «قِرَاءَةً عَلَيْهِ»؛ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ:
إِحْدَاهُمَا: الْمَنْعُ، أَيْ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ السَّمَاعَ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ، وَهُوَ كَذِبٌ فِي الرِّوَايَةِ؛ فَلَا يَجُوزُ.
وَالثَّانِي: جَوَازُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ، أَيْ: سُكُوتُ الشَّيْخِ مَعَ عَدَمِ الْمَانِعِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الرَّاوِي عَلَيْهِ، هُوَ فِي مَعْنَى سَمَاعِ الرَّاوِي مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ؛ فَاقْتِصَارُهُ عَلَى أَخْبَرَنَا لَا يَكُونُ كَذِبًا فِي الْحَقِيقَةِ.
قَوْلُهُ: «وَهَذَا كَقَوْلِ الشَّاهِدِ عَلَى مُقِرٍّ بِـ نَعَمْ: أَشْهَدَنِي عَلَى نَفْسِهِ بِكَذَا وَكَذَا» . هَذَا تَقْوِيَةٌ لِلرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ مَنْ قِيلَ لَهُ: أَلِفُلَانٍ عَلَيْكَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ مَثَلًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كَانَ لِلشَّاهِدِ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: أَشْهَدَنِي عَلَى نَفْسِهِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، مَعَ أَنَّهُ لَا مُسْتَنَدَ لِهَذِهِ الشَّهَادَةِ إِلَّا قَوْلُ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ: نَعَمْ؛ فَكَذَا فِي الرِّوَايَةِ، بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ حُكْمَهَا أَيْسَرُ مِنْ حُكْمِ الشَّهَادَةِ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ نَعَمْ حَرْفُ تَقْرِيرٍ لِمَا قَبْلَهُ؛ فَهُوَ مُقَدَّرٌ بَعْدَهُ؛ فَقَوْلُ الشَّيْخِ: نَعَمْ، تَقْدِيرُهُ: نَعَمْ أَخْبَرَنِي بِكَذَا. وَقَوْلُ الْمُقِرِّ: نَعَمْ، تَقْدِيرُهُ: نَعَمْ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ؛ فَالْجُمْلَةُ مُرَادَةٌ فِي الْحُكْمِ وَالتَّقْدِيرِ، لَكِنَّهَا حُذِفَتْ، لِظُهُورِهَا بِقَرِينَةِ الْحَالِ عَلَى مَذْهَبِ الْعَرَبِ فِي الِاخْتِصَارِ.
قَوْلُهُ: «وَهَلْ يَجُوزُ لِلرَّاوِي إِبْدَالُ قَوْلِ الشَّيْخِ: أَخْبَرَنَا، بِحَدَّثَنَا أَوْ عَكْسُهُ»، يَعْنِي:

2 / 205