শারহ মুখতাসার রওদা
شرح مختصر الروضة
সম্পাদক
عبد الله بن عبد المحسن التركي
প্রকাশক
مؤسسة الرسالة
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
أَمَّا غَيْرُ الصَّحَابِيِّ؛ فَلِكَيْفِيَّةِ رِوَايَتِهِ مَرَاتِبُ:
إِحْدَاهَا: سَمَاعُهُ قِرَاءَةَ الشَّيْخِ، فِي مَعْرِضِ إِخْبَارِهِ، لِيَرْوِيَ عَنْهُ؛ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ: سَمِعْتُ، وَقَالَ، وَحَدَّثَنِي، وَأَخْبَرَنِي فُلَانٌ.
الثَّانِيَةُ: أَنْ يَقْرَأَ هُوَ عَلَى الشَّيْخِ؛ فَيَقُولَ: نَعَمْ، أَوْ يَسْكُتَ؛ فَلَهُ الرِّوَايَةُ، لِظُهُورِ الصِّحَّةِ وَالْإِجَابَةِ، خِلَافًا لِبَعْضِ الظَّاهِرِيَّةِ، إِلَّا مَعَ مُخَيَّلَةِ غَفْلَةٍ أَوْ إِكْرَاهٍ؛ فَلَا يَكْفِي السُّكُوتُ، ثُمَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ: أَخْبَرَنَا، وَحَدَّثَنَا فُلَانٌ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَبِدُونِ: قِرَاءَةٍ عَلَيْهِ، فِيهِ رِوَايَتَانِ: الْمَنْعُ، لِإِيهَامِ السَّمَاعِ فِي لَفْظِهِ، وَهُوَ كَذِبٌ. وَالْجَوَازُ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ، وَهَذَا كَقَوْلِ الشَّاهِدِ عَلَى مُقِرٍّ «بِنَعَمْ»: أَشْهَدَنِي عَلَى نَفْسِهِ بِكَذَا وَكَذَا.
وَهَلْ يَجُوزُ لِلرَّاوِي إِبْدَالُ قَوْلِ الشَّيْخِ: أَخْبَرَنَا. «بِحَدَّثَنَا»، أَوْ عَكْسُهُ، فِيهِ رِوَايَتَانِ: الْجَوَازُ، لِاتِّحَادِ الْمَعْنَى لُغَةً. وَالْمَنْعُ، لِاخْتِلَافِهِ اصْطِلَاحًا.
ــ
قَوْلُهُ: «أَمَّا غَيْرُ الصَّحَابِيِّ»، يَعْنِي كَالتَّابِعِيِّ وَمَنْ بَعْدَهُ، «فَلِكَيْفِيَّةِ رِوَايَتِهِ مَرَاتِبُ: إِحْدَاهَا: سَمَاعُهُ قِرَاءَةَ الشَّيْخِ، فِي مَعْرِضِ إِخْبَارِهِ، لِيَرْوِيَ عَنْهُ»، أَيْ: سَمَاعُ الرَّاوِي قِرَاءَةَ الشَّيْخِ لِلْحَدِيثِ، عَلَى جِهَةِ إِخْبَارِهِ لِلرَّاوِي أَنَّهُ مِنْ رِوَايَتِهِ، لِيَرْوِيَ الرَّاوِي عَنْهُ؛ فَلَهُ، أَيْ: فَلِلرَّاوِي أَنْ يَقُولَ: سَمِعْتُ فُلَانًا، يَعْنِي شَيْخَهُ الْمَذْكُورَ، يَقُولُ: كَذَا، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ: قَالَ فُلَانٌ، وَحَدَّثَنِي، وَأَخْبَرَنِي فُلَانٌ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّيَغَ جَمِيعَهَا صَادِقَةٌ عَلَى السَّمَاعِ لُغَةً، وَالسَّمَاعُ صَادِقٌ عَلَيْهَا.
الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَقْرَأَ هُوَ، يَعْنِي الرَّاوِيَ، عَلَى الشَّيْخِ؛ فَيَقُولَ الشَّيْخُ: نَعَمْ، أَوْ يَسْكُتَ؛ فَلَهُ الرِّوَايَةُ، عَنْهُ بِذَلِكَ، لِظُهُورِ الصِّحَّةِ وَالْإِجَابَةِ، أَيْ: لِأَنَّ قَوْلَ
2 / 203