724

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ أَوْ وُجُوبِهِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَهُ فِي مَعْرِضِ الِاحْتِجَاجِ؛ يَقْتَضِي أَنَّهُ بَلَغَ النَّبِيَّ، ﷺ؛ فَأَقَرَّ عَلَيْهِ، وَإِقْرَارُ النَّبِيِّ ﷺ، حُجَّةٌ كَمَا سَبَقَ.
قَوْلُهُ: «وَإِلَّا لَمْ يُفِدْ»، أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُضَفْ قَوْلُهُ: كُنَّا نَفْعَلُ وَكَانُوا يَفْعَلُونَ، إِلَى عَهْدِ النُّبُوَّةِ، لَمْ يُفِدْ أَنَّهُ حَجَّةٌ، إِذِ الْحُجَّةُ فِي إِقْرَارِ النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُوَ مُنْتَفٍ فِي غَيْرِ عَهْدِهِ؛ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَأْيٌ رَآهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ؛ فَحَكَاهُ هَذَا الرَّاوِي عَنْهُمْ، وَلَفْظُهُ - وَإِنْ كَانَ يَقْتَضِي اتِّفَاقَ جَمِيعِهِمْ عَلَيْهِ - غَيْرَ أَنَّهُ غَيْرُ قَاطِعٌ فِيهِ، بَلْ هُوَ مَظْنُونٌ؛ فَلِذَلِكَ سَاغَ خِلَافُهُ.
قَوْلُهُ: «ثُمَّ قَوْلُهُ: كَانُوا يَفْعَلُونَ»، إِلَى آخِرِهِ. لَيْسَتْ هَذِهِ رُتْبَةٌ سَادِسَةٌ لِلَفْظِ الرَّاوِي؛ لِأَنَّهَا قَدْ ذُكِرَتْ فِي الرُّتْبَةِ الْخَامِسَةِ الَّتِي تَكَلَّمْنَا فِيهَا آنِفًا، بَلْ هُوَ كَلَامٌ عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ، مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا هَلْ تُفِيدُ الْإِجْمَاعَ أَمْ لَا؟
وَالْكَلَامُ عَلَيْهَا أَوَّلًا مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا حُجَّةٌ أَمْ لَا؟ وَالْحُجَّةُ أَعَمُّ مِنَ الْإِجْمَاعِ.
فَالتَّقْدِيرُ أَنَّ قَوْلَ الرَّاوِي: كَانُوا يَفْعَلُونَ، إِنْ أُضِيفَ إِلَى عَهْدِ النُّبُوَّةِ؛ فَهُوَ حُجَّةٌ إِقْرَارِيَّةٌ، وَإِنْ لَمْ يُضَفْ إِلَى عَهْدِ النُّبُوَّةِ؛ فَلَيْسَ حُجَّةً إِقْرَارِيَّةً.
وَهَلْ يَكُونُ حُجَّةً إِجْمَاعِيَّةً؟ فِيهِ خِلَافٌ. فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: كَانُوا يَفْعَلُونَ «لَا يُفِيدُ الْإِجْمَاعَ عِنْدَ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ»، أَيْ: لَا يُفِيدُ إِضَافَةَ الْفِعْلِ الْمَحْكِيِّ إِلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْإِجْمَاعِ مِنْ ذَلِكَ الْعَصْرِ، مَا لَمْ يُصَرَّحْ بِنَقْلِ الْإِجْمَاعِ عَنْ أَهْلِهِ، وَهُمْ أَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ، «وَهُوَ نَقْلٌ لَهُ»، أَيْ: هَذَا اللَّفْظُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: كَانُوا يَفْعَلُونَ نَقْلٌ لِلْإِجْمَاعِ

2 / 199