718

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ثَلَاثَةُ احْتِمَالَاتٍ، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ احْتِمَالَانِ، وَهُمَا قَائِمَانِ فِي قَوْلِهِ: أُمِرْنَا أَوْ نُهِينَا، وَيَزِيدُ عَلَى مَا سَبَقَهُ مِنَ الْمَرَاتِبِ بِاحْتِمَالِ أَنَّ الْآمِرَ غَيْرُ الرَّسُولِ؛ لِأَنَّ الْفَاعِلَ فِي قَوْلِهِ: أُمِرْنَا غَيْرُ مُسَمًّى، «فَرَدَّهُ قَوْمٌ» وَهُوَ الْكَرْخِيُّ وَجَمَاعَةٌ، أَيْ: مَنَعُوا إِضَافَةَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، «لِذَلِكَ» أَيْ: لِعَدَمِ تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ قَطْعًا؛ فَلَا يُضَافُ إِلَى الرَّسُولِ بِالِاحْتِمَالِ «وَالْأَظْهَرُ قَبُولُهُ»، وَإِضَافَتُهُ إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَكْثَرِينَ؛ لِأَنَّ مُرَادَ الصَّحَابِيِّ إِنَّمَا هُوَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ، أَيْ: بِقَوْلِهِ: أُمِرْنَا؛ فَيَجِبُ حَمْلُهُ، أَيْ: حَمْلُ الْأَمْرِ، عَلَى صُدُورِهِ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِقَوْلِهِ، وَهُوَ الرَّسُولُ ﵇، إِذْ غَيْرُهُ لَا حُجَّةَ فِي أَمْرِهِ، وَلِأَنَّ الْعُرْفَ، أَنَّ الْمَرْءُوسَ إِذَا قَالَ: أُمِرْنَا أَوْ نُهِينَا، أَنَّهُ يُرِيدُ رَئِيسَهُ بِذَلِكَ.
قَوْلُهُ: «لَكِنَّهُ»، أَيْ: لَكِنَّ قَوْلَهُ: أُمِرْنَا، «يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَمْرَ اللَّهِ»، أَيْ: أَنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِكَذَا، «بِنَاءً عَلَى تَأْوِيلِ» آيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ «أَخْطَأَ الصَّحَابِيُّ فِيهِ»، أَيْ: فِي التَّأْوِيلِ «فِي نَفْسِ الْأَمْرِ» .
وَمِثَالُ هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، حِينَ صَامَ بِالْمَدِينَةِ رَمَضَانَ، بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ لَيْلَةَ السَّبْتِ، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ، بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؛ فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَمَا تَرْضَى بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ؟ فَقَالَ: لَا إِنَّمَا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ؛ فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ؛ بِنَاءً

2 / 193