716

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
ثُمَّ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بِكَذَا، أَوْ نَهَى عَنْ كَذَا؛ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الَّذِي قَبْلَهُ، لَكِنَّهُ دُونَهُ، لِاحْتِمَالِ الْوَاسِطَةِ، وَاعْتِقَادِ مَا لَيْسَ بِأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ أَمْرًا أَوْ نَهْيًا. لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِنَقْلِ الْأَمْرِ إِلَّا بَعْدَ جَزْمِهِ لِوُجُودِ حَقِيقَتِهِ، وَمَعْرِفَةُ الْأَمْرِ مُسْتَفَادَةٌ مِنَ اللُّغَةِ، وَهُمْ أَهْلُهَا؛ فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إِنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ فِي صِيغَةِ الْأَمْرِ وَنَحْوِهَا خِلَافٌ، وَخِلَافُنَا فِيهِ لَا يَسْتَلْزِمُهُ.
ثُمَّ أَنْ يَقُولَ: أُمِرْنَا، أَوْ نُهِينَا؛ فَيُحْتَمَلُ مَعَ مَا سَبَقَ مِنْ الِاحْتِمَالَاتِ أَنَّ الْآمِرَ غَيْرُ الرَّسُولِ ﵇؛ فَرَدَّهُ قَوْمٌ لِذَلِكَ، وَالْأَظْهَرُ قَبُولُهُ، إِذْ مُرَادُ الصَّحَابِيِّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ؛ فَيُحْمَلُ عَلَى صُدُورِهِ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِقَوْلِهِ، وَهُوَ الرَّسُولُ، ﷺ، لَكِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى، بِنَاءً عَلَى تَأْوِيلٍ أَخْطَأَ فِيهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ؛ فَيَخْرُجُ قَبُولُهُ إِذَنْ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ أَمْ لَا.
وَلَا يَتَوَجَّهُ هَذَا الِاحْتِمَالُ فِي قَوْلِهِ: مِنَ السُّنَّةِ كَذَا، أَوْ جَرَتْ، أَوْ مَضَتِ السُّنَّةُ بِكَذَا؛ فَحُكْمُهُ حُكْمُ أُمِرْنَا وَنُهِينَا.
ــ
قَوْلُهُ: «ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بِكَذَا، أَوْ نَهَى عَنْ كَذَا» .
هَذِهِ الرُّتْبَةُ الثَّالِثَةُ، «فَحُكْمُهُ حُكْمُ الَّذِي قَبْلَهُ»، وَهُوَ قَوْلُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِي حَمْلِهِ عَلَى السَّمَاعِ، لَكِنَّهُ دُونَ قَوْلِهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: احْتِمَالُ الْوَاسِطَةِ فِي قَوْلِهِ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، أَوْ نَهَى، بِخِلَافِ قَوْلِهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
وَاعْلَمْ أَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ قَوْلَهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، يَحْتَمِلُ الْوَاسِطَةَ أَيْضًا؛ فَلَا يَصِحُّ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، لِعَدَمِ احْتِمَالِ الْوَاسِطَةِ فِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، وَاحْتِمَالِهَا فِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، نَعَمِ احْتِمَالُ الْوَاسِطَةِ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَقْوَى مِنْهُ فِي قَوْلِهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ؛ لِأَنَّ سَمَاعَهُ مَنْ يَرْوِي أَمْرَ الرَّسُولِ وَنَهْيَهُ؛ فَيَحْكِيهِ عَنْهُ، وَيُضِيفُهُ إِلَى الرَّسُولِ بِوَاسِطَةِ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ، أَقْرَبُ وَأَكْثَرُ مِنْ قَوْلِهِ: قَالَ، مَعَ إِرَادَةِ الْوَاسِطَةِ.

2 / 191