শারহ মুখতাসার রওদা
شرح مختصر الروضة
সম্পাদক
عبد الله بن عبد المحسن التركي
প্রকাশক
مؤسسة الرسالة
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
الثَّامِنَةُ: الرَّاوِي؛ إِمَّا صَحَابِيٌّ، أَوْ غَيْرُهُ.
فَالصَّحَابِيُّ لِأَلْفَاظِ رِوَايَتِهِ مَرَاتِبُ، أَقْوَاهَا أَنْ يَقُولَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ، أَوْ حَدَّثَنِي، أَوْ أَخْبَرَنِي، أَوْ أَنْبَأَنِي، أَوْ شَافَهَنِي، وَهُوَ الْأَصْلُ فِي الرِّوَايَةِ، لِعَدَمِ احْتِمَالِهِ.
ثُمَّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ؛ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْأَوَّلِ، لِإِشْعَارِهِ بِالسَّمَاعِ ظَاهِرًا، وَعَدَمِ تَدْلِيسِ الصَّحَابَةِ، لَكِنَّهُ دُونَهُ فِي الْقُوَّةِ، لِاحْتِمَالِ الْوَاسِطَةِ، كَسَمَاعِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا؛ فَلَا صَوْمَ لَهُ» مِنَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ» مِنْ أُسَامَةَ.
ــ
الْمَسْأَلَةُ «الثَّامِنَةُ: الرَّاوِي: إِمَّا صَحَابِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ»، إِلَى آخِرِهِ، هَذَا بَيَانُ مَرَاتِبِ الرِّوَايَةِ، وَأَلْفَاظُ الرُّوَاةِ؛ لِأَنَّ بَيَانَ ذَلِكَ ضَرُورِيٌّ، لِاخْتِلَالِ الْأَحْكَامِ بِاخْتِلَافِهِ، وَقِسْمَةُ الرَّاوِي إِلَى صَحَابِيِّ وَغَيْرِهِ قِسْمَةٌ صَحِيحَةٌ؛ لِأَنَّ الرَّاوِيَ؛ إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ، ﷺ، أَوْ رَآهُ، أَوْ لَا، وَالْأَوَّلُ الصَّحَابِيُّ، وَالثَّانِي غَيْرُهُ.
«فَالصَّحَابِيُّ لِأَلْفَاظِ رِوَايَتِهِ مَرَاتِبُ:
أَقْوَاهَا: أَنْ يَقُولَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ، أَوْ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، أَوْ أَخْبَرَنِي، أَوْ أَنْبَأَنِي، أَوْ شَافَهَنِي فَهَذَا كُلُّهُ سَوَاءٌ، وَهُوَ الْأَصْلُ فِي الرِّوَايَةِ، لِعَدَمِ احْتِمَالِهِ»، يَعْنِي: الْوَاسِطَةَ، لِقَوْلِهِ ﵇: نَضَرَّ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا. الْحَدِيثَ. نَعَمْ، بَيْنَ سَمِعْتُ، وَحَدَّثَنِي، وَأَخَوَاتِهَا فَرْقٌ، وَهُوَ أَنَّ حَدَّثَنِي وَنَحْوَهُ: يَكُونُ الرَّاوِي مَقْصُودًا بِالْحَدِيثِ وَلَا بُدَّ، عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ، بِخِلَافِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ، إِذْ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي مَقْصُودًا بِالْحَدِيثِ، بَلْ جَازَ أَنَّ
2 / 188