711

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مِنْ أَوَاخِرَ مَا نَزَلَ، وَفِيهَا: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٣]، هَذَا مِنْ حَيْثُ الِاسْتِدْلَالِ، وَمِنْ حَيْثُ التَّارِيخِ؛ فَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ «التَّلْقِيحُ» أَنَّ إِسْلَامَهُ، يَعْنِي: جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ، كَانَ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ، وَهِيَ آخِرُ سِنِي الْهِجْرَةِ.
قَوْلُهُ: «وَالْأَوَّلُ أَوْلَى»، أَيْ: أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ الصَّحَابِيَّ مَنْ صَحِبَهُ مُطْلَقَ الصُّحْبَةِ مَعَ الْإِيمَانِ، أَوْلَى مِنَ الْقَوْلَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ. أَمَّا قَوْلُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ؛ فَقَدْ بَيَّنَّا ضَعْفَهُ. وَأَمَّا الْقَوْلُ الْآخَرُ؛ فَلِأَنَّ الصَّحَابِيَّ مُشْتَقٌّ مِنَ الصُّحْبَةِ، وَبِمُطْلَقِهَا يَتَحَقَّقُ الِاشْتِقَاقُ، وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ تَقْسِيمُهَا إِلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، نَحْوَ صُحْبَتِهِ لَحْظَةً، وَسَنَةً، وَدَهْرًا، وَمَوْرِدُ الْقِسْمَةِ مُشْتَرَكٌ، وَلِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ: لِيَصْحَبَنَّ فُلَانًا، أَوْ لَا صَحِبْتُ فُلَانًا، حَصَلَ الْحِنْثُ أَوِ الْبِرُّ بِمُطْلَقِ الصُّحْبَةِ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الصَّاحِبَ لَا يُطْلَقُ إِلَّا عَلَى مَنْ طَالَتْ صُحْبَتُهُ، بَلْ هُوَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إِطْلَاقِهِ عَلَيْهِ عَدَمُ إِطْلَاقِهِ عَلَى غَيْرِهِ، بَلِ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْإِطْلَاقُ فِي جَمِيعِ

2 / 186