697

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَرَسُولَهُ، وَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ حَظَرُوا دَمِي إِلَّا أَنْ تَتَجَاوَزَ إِلَى مَا لَمْ تَعْلَمْ؛ فَلَا يَحْمِلَنَّكَ سُوءُ مَنْظَرٍ رَأَيْتَهُ عَلَيَّ، أَنْ تَتَجَاوَزَهُ إِلَى مَا لَمْ تَرَهُ؛ فَوَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ بَيْنَ بَطْنِي وَبَطْنِهَا، مَا رَأَيْتَ أَيْنَ سَلَكَ ذَكَرِي مِنْهَا، قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ، وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَّا أَنْ أُحِقَّ مَا أَحَقَّ الْقَوْمُ؛ فَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدِي، وَلَكِنْ رَأَيْتُ مَجْلِسًا قَبِيحًا، وَسَمِعْتُ نَفَسًا حَثِيثًا، وَرَأَيْتُهُ مُسْتَبْطِنَهَا. فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَهُ يُدْخِلُهُ وَيُخْرِجُهُ كَالْمَيْلِ فِي الْمُكْحُلَةِ؟ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، يَا عَلِيُّ، قُمْ إِلَيْهِمْ؛ فَاضْرِبْهُمُ الْحَدَّ؛ فَقَامَ إِلَى أَبِي بَكْرَةَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ سَوْطًا وَضَرَبَ الْبَاقِينَ، وَأَعْجَبَهُ قَوْلُ زِيَادٍ، وَدَرَأَ الْحَدَّ عَنِ الْمُغِيرَةِ؛ فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا. فَهَمَّ عُمَرُ بِضَرْبِهِ؛ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنْ ضَرَبْتَهُ، رَجَمْتَ صَاحِبَكَ، وَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، يَعْنِي إِنْ ضَرَبَهُ، جَعَلَ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَتَيْنِ؛ فَوَجَبَ بِذَلِكَ الرَّجْمُ عَلَى الْمُغِيرَةِ، قَالَ: فَاسْتَتَابَ عُمَرُ ﵁ أَبَا بَكْرَةَ؛ فَقَالَ: إِنَّمَا تَسْتَتِيبُنِي لِتَقْبَلَ شَهَادَتِي. فَقَالَ: أَجَلْ؛ فَقَالَ: لَا أَشْهَدُ مَا بَقِيتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَبَدًا فِي الدُّنْيَا. وَقَالَ الْمُغِيرَةُ لَمَّا ضُرِبُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكُمْ؛ فَقَالَ عُمَرُ: اسْكُتْ، أَخْزَى اللَّهُ مَكَانًا رَأَوْكَ فِيهِ. قَالَ: فَأَقَامَ أَبُو بَكْرَةَ عَلَى قَوْلِهِ،

2 / 172