685

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يَثْبُتُ لِشَخْصٍ حَقٌّ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ؛ فَرَوَى أَبُوهُ أَوِ ابْنُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ؛ فَلَا تَقْدَحُ عَدَاوَةُ الْأَوَّلِ، وَقَرَابَةُ الثَّانِي فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، لِعُمُومِ حُكْمِ الرِّوَايَةِ، وَعَدَمِ اخْتِصَاصِهَا بِشَخْصٍ، بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ.
وَتَقْرِيرُ هَذَا الْكَلَامِ - وَإِنْ كَانَ بَيِّنًا، وَقَدْ أَشَرْنَا إِلَيْهِ فِيمَا سَبَقَ -: هُوَ أَنَّ حُكْمَ الرِّوَايَةِ عَامٌّ؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِهَا حُكْمٌ عَامٌّ عَلَى هَذَا الْمَرْوِيِّ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ؛ فَالْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ لَا تَحْمِلُهُ تُهْمَةُ الْعَدَاوَةِ وَالْقَرَابَةِ عَلَى أَنْ يَتَحَمَّلَ الْإِثْمَ الْعَامَّ، لِبُلُوغِ غَرَضِهِ فِي عَدُوٍّ أَوْ قَرِيبٍ، بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ، حَيْثُ مَنَعَ مِنْ قَبُولِهَا الْعَدَاوَةُ وَالْقَرَابَةُ؛ فَإِنَّهَا عَلَى شَخْصٍ مَخْصُوصٍ؛ فَحُكْمُهَا وَضَرَرُهَا غَيْرُ عَامٍّ؛ فَقَدْ يَنْقَدِحُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَقُولَ: أَنَا أَضُرُّ عَدُوِّي هَذَا بِالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ زُورًا، وَأَنْفَعُ قَرِيبِي هَذَا بِالشَّهَادَةِ لَهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ أَسْتَدْرِكُ إِثْمَ هَذِهِ الشَّهَادَةِ بِفِعْلِ قُرْبَةٍ مِنَ الْقُرَبِ، أَوْ قُرُبَاتٍ مِنْ صَلَاةٍ، وَصَدَقَةٍ، وَصِيَامٍ، وَحَجٍّ، وَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ، حَتَّى أَفْعَلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ مَا يَذْهَبُ بِتِلْكَ السَّيِّئَةِ. بِخِلَافِ الضَّرَرِ الْعَامِّ عَلَى النَّاسِ بِكَذِبِهِ فِي الرِّوَايَةِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَطْمَعُ فِي اسْتِدْرَاكِهِ؛ فَيَجْبُنُ عَنِ الْكَذِبِ فِيهَا.
قَوْلُهُ: «وَمَنِ اشْتَبَهَ اسْمُهُ بِاسْمِ مَجْرُوحٍ، رُدَّ خَبَرُهُ حَتَّى يُعْلَمَ حَالُهُ»، وَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي ذَلِكَ الْمَجْرُوحَ فَلَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ؛ فَيَتَوَقَّفُ حَتَّى يَعْلَمَ: هَلْ هُوَ الْمَجْرُوحُ أَوِ الثِّقَةُ؟ وَكَثِيرًا مَا يَفْعَلُ الْمُدَلِّسُونَ مِثْلَ هَذَا، يَذْكُرُونَ الرَّاوِيَ

2 / 160