673

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَوْ بِحَسْبِ عِلْمِنَا بِحَالِهِ، عَدَالَةً أَوْ فِسْقًا.
أَمَّا بِحَسْبِ الِاعْتِبَارِ الْأَوَّلِ؛ فَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الْعَدَالَةِ وَالْفِسْقِ؛ لِأَنَّ هَذَا الشَّخْصَ؛ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُضْمِرًا لِلْمَعَاصِي إِذَا ظَفِرَ بِهَا، أَوْ لَا، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْفَاسِقُ، وَالثَّانِي هُوَ الْعَدْلُ. هَذَا بِاعْتِبَارِ نِيَّتِهِ وَقَصْدِهِ.
أَمَّا بِاعْتِبَارِ سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ؛ فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ مُطِيعٌ، أَوْ سَيُطِيعُ؛ فَيَكُونُ عَدْلًا، أَوْ أَنَّهُ عَاصٍ، أَوْ سَيَعْصِي؛ فَيَكُونُ فَاسِقًا.
وَأَمَّا بِحَسْبِ الِاعْتِبَارَيْنِ الْآخَرِينَ؛ فَتُمْكِنُ الْوَاسِطَةُ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَظْهَرَ مِنْ أَفْعَالِهِ أَمَارَاتُ الْعَدَالَةِ أَوِ الْفِسْقِ، أَوْ لَا يَظْهَرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَكَذَلِكَ؛ إِمَّا أَنْ نَعْلَمَهُ مَشْهُورَ الْعَدَالَةِ أَوِ الْفِسْقِ، أَوْ لَا نَعْلَمَ مِنْهُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَهُوَ الْمَسْتُورُ، وَلِهَذَا فَرَّقَ الْمُحَدِّثُونَ بَيْنَ الصَّحِيحِ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّعِيفِ.
فَالصَّحِيحُ: رِوَايَةُ مَشْهُورِ الْعَدَالَةِ، السَّالِمِ مِنْ عِلَّةٍ قَادِحَةٍ، غَيْرِ الْفِسْقِ.
وَالْحَسَنُ رِوَايَةُ الْمَسْتُورِينَ.
وَالضَّعِيفُ: رِوَايَةُ الْمَجْرُوحِينَ بِفِسْقٍ أَوْ ضَعْفِ حِفْظٍ.
قَوْلُهُ: «وَهَذَا أَشْبَهُ»، أَيْ أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ شَرْطَ قَبُولِ الرِّوَايَةِ عَدَمُ الْعِلْمِ بِالْفِسْقِ، هُوَ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ الْآيَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الْحُجُرَاتِ: ٦]

2 / 148