শারহ মুখতাসার রওদা
شرح مختصر الروضة
সম্পাদক
عبد الله بن عبد المحسن التركي
প্রকাশক
مؤسسة الرسالة
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
سَمَاعِهِ هَذَا الْخَبَرَ؛ فَيَكُونُ الْخَبَرُ بِمُجَرَّدِهِ مُسْتَقِلًّا بِالْمَنْعِ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ قَرِينَةٍ.
قَوْلُهُ: «قَالُوا: رَدَّ ﵇ خَبَرَ ذِي الْيَدَيْنِ»، إِلَى آخِرِهِ. هَذَا اعْتِرَاضٌ مِنَ الْخَصْمِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَهُوَ الِاحْتِجَاجُ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ ﵃ عَلَى الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ إِجْمَاعِهِمْ، إِنْ دَلَّ عَلَى الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ؛ فَقَدْ وَرَدَ عَنْهُمْ مَا يَدُلُّ عَلَى إِجْمَاعِهِمْ عَلَى رَدِّهِ، وَعَدَمِ الْعَمَلِ بِهِ، وَذَلِكَ فِي قَضَايَا:
مِنْهَا: مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ؛ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ وَفِي رِوَايَةٍ: أَحَقٌّ مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ؛ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ. الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي بَقِيَّةِ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ.
وَمِنْهَا: أَنَّ الصِّدِّيقَ ﵁ رَدَّ خَبَرَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي الْجَدَّةِ بِمُجَرَّدِهِ حَتَّى وَافَقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَقَدْ سَبَقَ.
وَمِنْهَا: أَنَّ عُمَرَ ﵁ رَدَّ خَبَرَ أَبِي مُوسَى فِي الِاسْتِئْذَانِ؛ فَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُو مُوسَى عَلَى عُمَرَ ﵁: فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ وَاحِدَةً، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: ثِنْتَانِ، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: ثَلَاثٌ، ثُمَّ رَجَعَ؛ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ لِلْبَوَّابِ: مَا صَنَعَ؟ قَالَ: رَجَعَ، قَالَ: عَلَيَّ بِهِ؛ فَلَمَّا جَاءَهُ، قَالَ: مَا هَذَا الَّذِي
2 / 127