627

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مُنْذُ وُلِدَ إِلَى أَنْ رُفِعَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَوَاتَرْ نَقْلُهُمْ لِذَلِكَ عِنْدَنَا لِعَدَمِ مُشَارَكَتِنَا لَهُمْ فِي سَبَبِهِ، أَوْ لِاسْتِغْنَائِنَا عَنْهُ بِتَوَاتُرِ الْقُرْآنِ.
قَوْلُهُ: «وَفِي جَوَازِ الْكَذِبِ عَلَى عَدَدِ التَّوَاتُرِ خِلَافٌ»، أَيْ: هَلْ يَجُوزُ عَلَى عَدَدِ التَّوَاتُرِ الْكَذِبُ فِي خَبَرِهِ جَوَازًا عَقْلِيًّا؟ اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَالْأَظْهَرُ: الْمَنْعُ مِنْ جَوَازِ الْكَذِبِ عَلَيْهِمْ فِي الْعَادَةِ، لَا لِذَاتِهِ، إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ فَرْضِ وُقُوعِهِ مِنْهُمْ مُحَالٌ لِذَاتِهِ، وَإِنَّمَا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عَادَةً ; فَهُوَ مِنَ الْمُمْتَنِعَاتِ الْعَادِيَّةِ، كَانْقِلَابِ الْحَجَرِ ذَهَبًا، وَالْبَحْرِ لَبَنًا وَعَسَلًا، لَا مِنَ الْمُمْتَنِعَاتِ لِذَاتِهَا.
قَوْلُهُ: «وَهُوَ مَأْخَذُ الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ»، أَعْنِي جَوَازَ كِتْمَانِ أَهْلِ التَّوَاتُرِ مَا يُحْتَاجُ إِلَى نَقْلِهِ. فَإِنْ قُلْنَا بِجَوَازِ الْكَذِبِ عَلَيْهِمْ، جَازَ عَلَيْهِمُ الْكِتْمَانُ الْمَذْكُورُ ; لِأَنَّهُ كَذِبٌ أَوْ فِي مَعْنَاهُ كَمَا سَبَقَ تَقْرِيرُهُ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الْكَذِبُ، لَمْ يَجُزِ الْكِتْمَانُ الْمَذْكُورُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

2 / 102