587

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِنِ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ; فَيَحْسَبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ لِكَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهَا، قِيلَ لَهُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا، وَكَاحْتِجَاجِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى إِبَاحَةِ الضَّبِّ بِأَنَّهُ أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَنَهَى عَنْهُ، وَكَاحْتِجَاجِهِ عَلَى إِبَاحَةِ أُجْرَةِ الْحَجَّامِ، بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ.
وَبِالْجُمْلَةِ: فَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ مُنْحَصِرَةٌ فِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ: الْقَوْلِ، وَالْفِعْلِ، وَالْإِقْرَارِ، أَيْ: تَقْرِيرُ مَنْ يَسْمَعُهُ يَقُولُ شَيْئًا، أَوْ يَرَاهُ يَفْعَلُهُ، عَلَى قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ، بِأَنْ لَا يُنْكِرَهُ، أَوْ يَضُمَّ إِلَى عَدَمِ الْإِنْكَارِ تَحْسِينًا لَهُ، أَوْ مَدْحًا عَلَيْهِ، أَوْ ضَحِكًا مِنْهُ عَلَى جِهَةِ السُّرُورِ بِهِ، كَتَبَسُّمِهِ مِنْ قِيَافَةِ مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيِّ حِينَ رَأَى زَيْدًا وَأُسَامَةَ نَائِمَيْنِ قَدْ بَدَتْ أَقْدَامُهُمَا مِنْ قَطِيفَةٍ ; فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ. وَكَضَحِكِهِ مِنَ الْحَبْرِ

2 / 62