449

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لِلدَّلِيلِ، وَقَدِ اسْتَقْصَيْتُ بَيَانَ هَذَا فِي آخِرِ كِتَابِ «التَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ»، وَهُوَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ.
قَوْلُهُ: «ثُمَّ يَبْطُلُ بِكَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ»، أَيْ: دَلِيلُهُمُ الَّذِي قَرَّرُوهُ بِالْمُلَازَمَةِ الْمَذْكُورَةِ يَبْطُلُ بِكَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي حَكَمَ بِهَا الشَّارِعُ، وَلَمْ يُوصِلْهَا إِلَى الْأُمَّةِ بِطَرِيقٍ عِلْمِيٍّ، وَلَيْسَ وَضْعُ الْأَسْمَاءِ لِلْمُسَمَّيَاتِ أَهَمَّ وَلَا أَشَدَّ حُكْمًا مِنْ إِنْشَاءِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَفْعَالِ وَالذَّوَاتِ، فَإِنْ كَانَ عَدَمُ تَعْرِيفِ الْأُمَّةِ بِوَضْعِ الْأَسْمَاءِ لِلْمَعَانِي الشَّرْعِيَّةِ بِطَرِيقٍ عِلْمِيٍّ يَلْزَمُ مِنْهُ تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ، فَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَحْكَامِ الَّتِي أَنْشَأَهَا وَلَمْ يُعَرِّفْهُمْ إِيَّاهَا بِطَرِيقٍ عِلْمِيٍّ يَلْزَمُ مِنْهُ ذَلِكَ.
فَإِنْ قِيلَ: الْفَرْقُ أَنَّ مَسْأَلَةً قَطْعِيَّةً، ثُمَّ رَتَّبْنَا عَلَيْهِ هَذَا الْإِلْزَامَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ قَطْعِيَّةً: أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ قَطْعِيَّةً لَنُصِبَ عَلَيْهَا دَلِيلٌ قَاطِعٌ، يَثْبُتُ الْقَطْعُ فِيهَا بِمِثْلِهِ، كَأَدِلَّةِ التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّاتِ وَنَحْوِهِ، وَالْإِلْزَامُ: تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ، لَكِنَّ الدَّلِيلَ الْقَاطِعَ فِيهَا مُنْتَفٍ قَطْعًا، وَإِلَّا لَمَا وَقَعَ هَذَا النِّزَاعُ، وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

1 / 500