423

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الطَّوِيلَ، وَمَا قَصْدُهُمْ بِذَلِكَ إِلَّا الِارْتِيَاضُ بِهَا، لِيَسْهُلَ عَلَيْهِمْ مَعْرِفَةُ الْمَسَائِلِ الضَّرُورِيَّةِ، فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ مِنْ رِيَاضَاتِهِ. وَمَسْأَلَةُ الْأَمْرِ لِلْوُجُوبِ أَوِ الْفَوْرِ وَالنَّهْيِ يَقْتَضِي الْفَسَادَ وَنَحْوَهَا مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ.
قَوْلُهُ: «وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ»، أَيْ: إِنْ حَاوَلْنَا الْقَطْعَ بِأَحَدِ الْأَقْوَالِ، فَلَا سَبِيلَ لَنَا إِلَيْهِ لِمَا مَرَّ، وَإِنْ حَاوَلْنَا الظَّنَّ، فَالظَّاهِرُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ التَّوْقِيفُ، وَلَنَا عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [الْبَقَرَةِ: ٣١]، وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ أَنَّهُ ﷾ أَخْبَرَ أَنَّهُ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ بِاللَّامِ الْمُسْتَغْرِقَةِ، وَأَكَّدَهَا بِلَفْظِ كُلٍّ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ وَقَفَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَوَارَثَتْ ذَلِكَ ذَرِّيَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ بِالتَّلَقِّي عَنْهُ، فَلَمْ يَحْتَاجُوا إِلَى اصْطِلَاحٍ كُلِّيٍّ وَلَا جُزْئِيٍّ.
قَوْلُهُ: «قِيلَ: أَلْهَمَهُ»، إِلَى آخِرِهِ.
هَذَا اعْتِرَاضٌ عَلَى دَلِيلِ التَّوْقِيفِ مِنْ جِهَةِ الْخَصْمِ.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ الْآيَةَ لَيْسَتْ نَصًّا فِي التَّوْقِيفِ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ ﷾ أَلْهَمَ آدَمَ وَضْعَ تِلْكَ الْأَسْمَاءِ لِمُسَمَّيَاتِهَا، ثُمَّ نَسَبَ التَّعْلِيمَ إِلَى نَفْسِهِ ﷾، لِأَنَّهُ الْهَادِي وَالْمُرْشِدُ لَهُ إِلَيْهِ. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَّمَهُ لُغَةً كَانَتْ قَبْلَهُ اصْطَلَحُوا عَلَيْهَا، فَإِنَّهُ يُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ فِي الْأَرْضِ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ أُمَمٌ، وَلَا بُدَّ لِهَؤُلَاءِ مِنْ لُغَةٍ يَتَخَاطَبُونَ بِهَا،

1 / 474