409

শারহ মুখতাসার রওদা

شرح مختصر الروضة

সম্পাদক

عبد الله بن عبد المحسن التركي

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
رَاجِحٍ، كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ فِي الْمَخْمَصَةِ، فَإِنَّهُ اسْتِبَاحَةٌ لِلْمَيْتَةِ الْمُحَرَّمَةِ شَرْعًا مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ الْمُحَرَّمِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷾: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٣]، لِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ رَاجِحٍ عَلَى هَذَا السَّبَبِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷾: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٣]، فَإِنَّ هَذَا خَاصٌّ، وَسَبَبُ التَّحْرِيمِ عَامٌّ، وَالْخَاصُّ مُقَدَّمٌ. هَذَا مَعَ النُّصُوصِ وَالْإِجْمَاعِ الْخَاصِّ عَلَى حِفْظِ النُّفُوسِ وَاسْتِبْقَائِهَا. وَقَدْ لَا تَكُونُ الِاسْتِبَاحَةُ مُسْتَنَدَةً إِلَى الشَّرْعِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَعْصِيَةً مَحْضَةً لَا رُخْصَةً. فَلَوْ قِيلَ: اسْتِبَاحَةُ الْمَحْظُورِ شَرْعًا مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ الْحَاظِرِ، لَصَحَّ وَسَاوَى الْأَوَّلَ.
وَقَالَ الْآمِدِيُّ: الرُّخْصَةُ: مَا شُرِعَ مِنَ الْأَحْكَامِ لِعُذْرٍ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ الْمُحَرَّمِ.
وَقَالَ الْقَرَافِيُّ: هِيَ جَوَازُ الْإِقْدَامِ عَلَى الْفِعْلِ مَعَ اشْتِهَارِ الْمَانِعِ مِنْهُ شَرْعًا.
وَالْمَعَانِي مُتَقَارِبَةٌ.

1 / 460